أغراضه السياسية والدنيوية وغير ذلك . وكل ذلك وان كان ممكنا في
الاختصار الذي عرض على هذا الحديث ، الا ان في مثله من أخبار
فضائل العترة الطاهرة لما كان الحذف والتحريف والابدال
والاختصار ، وعدم التصريح بالأسامي ، والتأويل ، وحتى الاعراض عن
سماع الحديث ، وترك الاملاء ، قد وقع في موارد كثيرة لا تحصى ،
الأظهر ان ما وقع في هذا الحديث الشريف أيضا من الاختصار
والابدال انما وقع لاخفاء فضائلهم وكتمان مناقبهم . فمثل ابدال قوله -
صلى الله عليه وآله - : " ان هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ،
فاسمعوا له وأطيعوا " بجملة : " ان هذا أخي ووصيي وكذا وكذا " ليس
إلا لذلك عنادا ونصبا ، كما أن تركهم تخريج المئات بل الألوف من
تلك الأحاديث أو إعراضهم عن أخذ العلم والفقه عنهم ، ليس إلا
لذلك ، ونعم ما قال خليل بن أحمد اللغوي الشهير لما سئل عن فضائل
أمير المؤمنين علي - عليه السلام - :
" ما أقول في مدح امرئ كتم أحباؤه فضائله
خوفا ، وأعداؤه حسدا ، ثم ظهر بين الكتمين ما ملاء
الخافقين . "
وهو الذي قال في شأن الامام - عليه السلام - :
" احتياج الكل إليه واستغناؤه عن الكل
دليل على أنه امام الكل . "
الثاني : انه قد ظهر لك ان حديث يوم الدار في
التنصيص على خلافة علي - عليه السلام - مستفيض بل متواتر ،
وعدم التصريح في متون بعض طرقها بالخلافة لبعض الأسباب التي
ذكرناها في الأمر الأول لا يضر بعدم وجودها في غيرها . وبعد ما علمنا
لمحات — صفحة 330
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٣٠