ان أصل عدم الزيادة يقدم عند العقلاء على أصل عدم النقيصة ، سيما في
مورد يمكن تعدد صدور الكلام وتعدد وقوع الواقعة ، وسيما إذا كانت
الروايات المتضمنة الزيادة ، أقرب بحسب الاعتبار بالقبول ، وخصوصا
إذا كانت للزيادة في الأخبار الكثيرة شواهد لا تحصى .
الثالث : انه لا ريب أن الوراثة المذكورة في بعض متون هذا
الحديث ليست الوراثة المالية ، فإنها مضافا إلى عدم موافقتها لما عليه
إجماع أئمة أهل البيت - عليهم السلام - وشيعتهم من أن البنت
ترث جميع تركة الأب بالفرض والرد ، ولا يرث معها غيرها من العمومة
والخؤولة وأبنائهم ، وأن ابن العم الأبويني يرث العم دون العم الابي من
غير أن يكون هذا الحكم مختصا بأمير المؤمنين - عليه السلام - ، لا توافق
على مذهب العامة أيضا ، الخبر المكذوب على رسول الله - صلى الله
عليه وآله - المخالف للقرآن المجيد ، وهو :
" نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة " .
والظاهر بدلالة هذه القرينة أن الوراثة المذكورة في هذا الحديث ،
انما أريد بها وراثة العلم والولاية .
الرابع : أجاب بعضهم عن هذا الحديث الصريح على خلافة
الامام بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - بلا فصل أحد ، أن كلمة
" بعدي " لا تقتضي أن يكون هو الخليفة بعده بلا فصل ، بل الحديث
صادق ، وإن سبق عليه الثلاثة الذين تقمصوا بها قبل الامام -
عليه السلام - .
وجوابه واضح غني عن البيان ، فان قوله : " أنت خليفتي
بعدي " صريح في عدم الفصل ، ولو قال بعد ذلك : " أنت خليفتي بعد
لمحات — صفحة 331
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٣١