رسول الله ! أنت كنت بحرا ، من يقوم بهذا ؟ " ثم قال
الآخر : فرض هذا على أهل بيته واحدا بعد واحد ،
فقال علي : أنا ( حم وابن جرير ، وصححه
الطحاوي ض ) . " 20
الطريق الثاني عشر : ما أخرجه أيضا المتقي عن علي -
عليه السلام - قال :
" لما نزلت هذه الآية : " وأنذر عشيرتك
الأقربين " دعا بني عبد المطلب ، وصنع لهم طعاما
ليس بالكثير ، فقال : " كلوا بسم الله من جوانبها ،
فان البركة تنزل من ذروتها " ووضع يده أولهم ،
فأكلوا حتى شبعوا ، ثم دعا بقدح ، فشرب أولهم ، ثم
سقاهم ، فشربوا حتى رووا ، فقال أبو لهب : " لقدما
سحركم ؟ " وقال : " يا بني عبد المطلب ! اني جئتكم
بما لم يجئ به أحد قط ، أدعوكم إلى شهادة أن لا اله
إلا الله ، والى كتابه . " فنفروا وتفرقوا . ثم دعاهم
الثانية على مثلها ، فقال أبو لهب كما قال في المرة
الأولى ، فدعاهم ، ففعلوا مثل ذلك ، ثم قال لهم ومد
يده : " من يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي
ووليكم من بعدي ؟ " فمددت وقلت : أنا أبايعك ،
وأنا يومئذ أصغر القوم ، عظيم البطن ، فبايعني على
ذلك .
قال : وذلك الطعام أنا صنعته " ( ابن
هامش
20 - كنز العمال ، ج 13 ، ص 128 و 129 ، ح 36408 .