الآخر ، فعرض ذلك على أهل بيته ، فقال علي -
رضي الله عنه - : أنا . 17
الطريق التاسع : ما أخرجه علامة المعتزلة ، عن شيخه أبي جعفر
الإسكافي قال :
" وقد روي في الخبر الصحيح أنه كلفه في
مبدأ الدعوة قبل ظهور كلمة الاسلام وانتشارها بمكة
أن يصنع له طعاما ، وأن يدعو له بني عبد المطلب ، فصنع
له الطعام ، ودعاهم له ، فخرجوا ذلك اليوم ، ولم
ينذرهم - صلى الله عليه وآله - لكلمة قالها عمه
أبو لهب .
فكلفه في اليوم الثاني أن يصنع مثل ذلك
الطعام ، وأن يدعوهم ثانية ، فصنعه ودعاهم ، فأكلوا .
ثم كلمهم - صلى الله عليه وآله - فدعاهم إلى
الدين ، ودعاه معهم ، لأنه من بني عبد المطلب . ثم
ضمن لمن يوازره منهم وينصره على قوله أن يجعله
أخاه في الدين ووصيه بعد موته ، وخليفته من بعده ،
فأمسكوا كلهم وأجابه هو وحده وقال : " أنا
أنصرك على ما جئت به ، وأوازرك وأبايعك " ،
فقال لهم - لما رأى منهم الخذلان ومنه النصر ،
وشاهد منهم المعصية ومنه الطاعة ، وعاين منهم الاباء
ومنه الإجابة - : " هذا أخي ووصيي وخليفتي من
بعدي . " فقاموا يسخرون ويضحكون ويقولون لأبي
هامش
17 - مسند أحمد ، ج 1 ، ص 111 .