في حقه : " إن عليا مني ، وأنا من علي ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ، 8 وأما
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي " 9 ، وقال
له : " إن الله عز وجل قد زينك بزينة لم يتزين العباد بزينة أحب إليه
منها ، الزهد في الدنيا فجعلك لا تنال من الدنيا شيئا ، ولا تنال
الدنيا منك شيئا ، ووهب لك حب المساكين ، ورضوا بك إماما ،
ورضيت بهم أتباعا . فطوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك
وكذب عليك ، فاما الذين أحبوك ، وصدقوا فيك فهم جيرانك في
دارك ، ورفقاءك في قصرك ، واما الذين أبغضوك وكذبوا عليك فحق
على الله أن يوقفهم موقف الكذابين يوم القيامة 10 " وقال : علي خير
البشر ، من شك فيه كفر ( ع ) ، وفي رواية : فمن أبى فقد كفر ( حظ ) " 11 ،
فحاشا رسول الله - صلى الله عليه وآله - ان يثنى على أبي
العاص - رضي الله عنه - بما فيه التعريض بذم علي - عليه السلام -
وحاشا رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن ينسى مواقف
الامام في الحروب ونجدته وبسالته وإيثاره نفس النبي على نفسه ، فمن
كان أوفى بعهد رسول الله من الامام ؟ ومن كان أدفع عن الاسلام
منه ؟
وأضف إلى ما ذكر : انك لا تجد في حياة النبي والامام
والزهراء - عليهم السلام - مثيلا لهذه القصة ، ولا ما يدفع استبعاد وقوعها
في حياتهم ، بل كلما سبرنا تاريخ حياة الرسول ، وصهره العزيز ، وبنته
العزيزة ، وجدنا حافلة بالشواهد والحكايات التي تكذب هذه القصة
هامش
( 8 ) شرح النهج ، ط مصر ، ج 2 ، ص 450 ، ومصابيح السنة ، ج 2 ، ص 275 .
( 9 ) صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 120 .
( 10 ) أسد الغابة ، ج 4 ، ص 23 .
( 11 ) كنوز الحقائق ، المطبوع بهامش الجامع الصغير ، ج 2 ، ص 16 ، 17 .