بعض الأحاديث من طرق الشيعة أيضا 7 ، هل يمكن أن يكون علي
وفاطمة - عليهما السلام - غير عالمين بهذا الحكم إلى هذا الوقت ؟ وهل
يوجد أرض من علي ، وأسلم منه لله ورسوله ؟ وهو الذي لم يسمع منه
إلا التسليم المحض لله ولنبيه ، ولم يذكر أحد أنه رد على النبي - صلى
الله عليه وآله وسلم - في حكم ، أو قضية ، إذا فما معنى هذه القصة ؟ وما
أريد من نقلها وافتعالها ؟
الخامس - ومما يبعد ذلك أيضا ، رواية علي بن الحسين
- عليهما السلام - هذه الزيادة مع ما فيها من التلويح بتنقيص جده علي
- عليه السلام - ، بل وتعريض مقام جده رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - بما يجب أن ينزه عنه مقام الرسالة .
السادس - وأغرب من ذلك أن يقيس النبي - صلى الله
عليه وآله - أبا العاص بن الربيع - الذي بقي في شركه إلى عام
الحديبية ، واسر مع المشركين مرتين ، وفرق الاسلام بينه وبين زوجته
بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله - فهاجرت مسلمة ، وتركته
لشركه ، ولا يذكر التاريخ بعد اسلامه موقفا له في الاسلام غير كونه مع
علي - عليه السلام - لما بويع أبو بكر - بأخيه وابن عمه أمير المؤمنين ،
مع سوابقه المحمودة ومشاهده المشهورة في نصرة الاسلام ، ونصرة الرسول
- صلى الله عليه وآله - ، وفضائله ومكارم أخلاقه ، ومع ما قال
هامش
( 7 ) راجع مناقب ابن شهرآشوب ، ص 330 ، ج 3 ، ط المطبعة العلمية . وممن أفتى
بذلك من أهل السنة عبد الله بن داود فراجع ذخائر العقبى للمحب الطبري ، ص 38 ، ط
1356 .