عدو الله شيبة ، ولا يتفاوت الامر في كون نكاحه رملة قبل عمرة القضية ،
أو في هذه السنة ، فان عمرة القضية وقعت في سنة سبع ، وموت أم كلثوم
- رضي الله عنها - وقع في سنة تسع . ويشهد لذلك ، أي لان عثمان
كان متزوجا بامرأة على بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم - حديث مفارقته أهله في ليلة وفات أم كلثوم - رضي الله عنها -
فعلى ذلك لا يستقيم أن يكون علة حرمة نكاح امرأة أخرى على فاطمة ،
ما ذكروه من عدم اجتماع بنت رسول الله وبنت عدو الله في مكان
واحد .
الثالث - أترى عليا - عليه السلام - ناكحا ابنة أبي جهل
لو طلب النبي وفاطمة - عليهما السلام - ترك نكاحها ؟
أترى عليا يخالف النبي - صلى الله عليه وآله - ،
وفاعلا ما يغضبه ؟ فإذا ما دعى النبي - صلى الله عليه وآله -
بإعلان ذلك على المنبر ؟ وكيف لم يملك نفسه عن الغضب ، وهو الذي
قال الله تعالى في خلقه " أنك لعلى خلق عظيم " 6 ، مع ما في هذا
الاعلان من تنقيص مجاهد الاسلام وابن عمه ووصيه والمدافع عنه
بنفسه ؟
حاشا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وابن عمه من
ذلك كله ، وحاشا أن يستولي الغضب على رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - فيفعل ما لا يفعله إلا من لا يملك نفسه عند الغضب .
الرابع - إذا كان الزواج بامرأة أخرى على فاطمة
- عليها السلام - حراما ، وكان ذلك من خصايصها على ما دل عليه
هامش
( 6 ) القلم / 4 .