* ( ايحاءات العقيدة بالمهدية ) *
ولا يخفى عليك أن العقيدة بالمهدية عقيدة ينبعث منها الرجاء ،
والنشاط والعمل ، وتطرد الفشل واليأس والكسل ، وتشجع الحركات
الاصلاحية والاسلامية ، وتقوي النفوس الثائرة على الاستكبار
والاستضعاف . فالاسلام لم يستكمل أهدافه ، ولم يصل إلى تحقيق كلما
جاء لأجل تحققه ، والمستقبل للاسلام ، ولا بد من يوم يحكم الاسلام على
الأرض ، ويقضي على كل المظلم والاستضعافات . والعالم سيلجأ إلى
الاسلام ، وحاجة العالم إلى الاسلام يبدو كل يوم أظهر من أمس ،
ويرى نوره أسطع ، وضياؤه ألمع من قبل ، وفشل هذه الأنظمة السائدة
المستكبرة ، والأحزاب المتنمرة الملحدة ، وما يعرضون من البرامج
الاقتصادية والسياسية في بسط الامن والأمان ، وتحقيق أهداف
الانسانية ، والقضاء على الجهل والظلم والعدوان والعنصرية ، يفتح
القلوب لقبول الاسلام وبرامجه التي هي العلاج الوحيد للمشاكل
اللاإنسانية .
فالبشرية الحائرة لا ولن تجد ضالتها في الأنظمة الغربية
والشرقية ، ولم تنتج هذه الأنظمة والمكاتب إلا زيادة البلة في الطين ،
و
لمحات — صفحة 88
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٨٨