فالمتتبع في علاج هذه التعارضات التي لا يخلو حكام أهل المحاورة عنها
وفي تشخيص الحديث الصحيح عن السقيم ، والقوي عن الضعيف ،
والمعتبر والحجة عن غير المعتبر ، هي القواعد المعتبرة العقلانية ، والرجوع
إلى مهرة الفن ، ورد بعض الأحاديث إلى البعض ، والجمع والتوفيق
بينها في موارد إمكان الجمع والاخذ بما هو أقوى سندا ، أو متنا ، أو أوفق
بالكتاب والسنة الثابتة وغير ذلك ، لا ردها والاعراض عنها .
والاخبار التي وردت في المهدية كلها تلاحظ على ضوء هذه
القواعد ، فيؤخذ بمتواترها ، ويعامل مع آحادها معاملة غيرها من أخبار
الآحاد ، فيقوى بعضها ببعض ، ويفسر بعضها بعضا ، ويؤخذ بالضعيف
منها أيضا بالشواهد ، والمتابعات ، وغيرها من المؤيدات المعتبرة . فلا يرد
مثل هذه الأحاديث إلا الجاهل بفن الحديث ، والمثقف المعادي للسنة ،
والمتأثر بالدعايات الباطلة وأضاليل المستعمرين .
لمحات — صفحة 87
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٨٧