عليَّ المشي إلى بيت الله ، وهو محرم بحجّة ، أو عليَّ هدي كذا وكذا ، فليس بشيء
حتّى يقول : لله عليَّ المشي إلى بيته أو يقول : لله عليَّ هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا
وكذا ( 1 ) . وهو نصّ النافع ( 2 ) .
( وهو إمّا نذر لجاج و ) تمادى في ( غضب أو نذر برّ وطاعة فالأوّل :
أن يقصد ) به ( منع نفسه عن فعل أو يوجب عليها فعلا ) ليغيظ به غيره أو
لاغتياظه منه ( فالمنع ) نحو ( إن دخلت الدار فمالي صدقة ، والإيجاب )
نحو ( إن لم أدخل فمالي صدقة . والثاني : إمّا أن يعلّقه بجزاء ) أي مجازاة أو
يعلّق صيغته بجزاء ( إمّا شكر نعمة مثل : إن رزقني الله ولداً فمالي صدقة ،
أو ) شكر ( دفع نقمة مثل : أن تخطّاني المكروه فمالي صدقة ، أو لا يعلّقه
مثل : مالي صدقة . ففي هذه الأقسام الأربعة إن قيّد النذر بقوله : لله انعقد )
اتفّاقاً إلاّ في الأخير فلم يعقده السيّدان ( 3 ) واشترطا التعليق بشرط وهو ظاهر
الأكثر ومنهم الشيخان في المقنعة والنهاية ( 4 ) للإجماع كما ادّعى في الانتصار
ودخول ذلك في معنى النذر كما حكى في ( الغريبين ) عن ابن عرفة ، وهما
ممنوعان . وممّن نصّ على التعميم بنو حمزة وسعيد ( 5 ) والشيخ في الخلاف وحكى
الإجماع عليه ( 6 ) ( وإلاّ فلا ) في المشهور كما ستعرف .
( ويشترط في الصيغة نيّة القربة ) بالمنذور وإن كان النذر نذر لجاج
اتّفاقاً ، وللأصل ، والنصوص ( 7 ) ويعطيها قوله " لله " ولا حاجة إلى زيادة قوله " قربة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 182 ب 1 من أبواب النذر والعهد ح 1 .
( 2 ) المختصر النافع : ص 237 .
( 3 ) الانتصار : ص 358 ، الغنية : ص 393 .
( 4 ) المقنعة : ص 563 ، 564 ، النهاية : ج 3 ص 56 .
( 5 ) الوسيلة : ص 349 ، الشرائع : ج 3 ص 186 ، الجامع للشرائع : ص 422 .
( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 191 المسألة 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 205 ب 23 من أبواب النذر والعهد .