ولانتفاء حقيقته حينئذ ، وإنّما فصل هذه الأربعة عن الإكراه تنبيهاً على عموم الإكراه
للبالغ حدّاً يرفع القصد وغيره وإن اشترك الكلّ في انتفاء القصد إلى المنذور .
( ويشترط في نذر المرأة بالتطوّعات إذن الزوج وفي نذر المملوك
إذن المولى ) وفي نذر الولد إذن الوالد كما في الإرشاد ( 1 ) والتلخيص ( 2 ) لما ورد
من نفي اليمين لأحدهم مع شمولها للنذر فإنّ المادّة للقوّة سمّي بها مع ما يؤكّد به
الأمر ، ولما في مضمر سماعة من قوله : إنّما اليمين الواجبة الّتي ينبغي لصاحبها أن
يفي بها ما جعل لله عليه في الشكر إن هو عافاه من مرضه أو عافاه من أمر يخافه ،
أو ردّه من سفر ، أو رزقه رزقاً ، فقال : لله عليَّ كذا وكذا شكراً ، فهذا الواجب على
صاحبه ينبغي له أن يفي به ( 3 ) ولخبر الوشّا قال لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إنّ لي
جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية ، وهي تحتمل الثمن ، إلاّ أنّي كنت حلفت فيها
بيمين ، فقلت : لله عليَّ أن لا أبيعها أبداً ، ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤونة ،
فقال : فِ لله بقولك له ( 4 ) وللاشتراك في الموجب . والكلّ ضعيف ، فإنّ لفظ اليمين
حقيقة في غير النذر وإن اُخذت من القوّة ، والخبران مع الضعف غايتهما إطلاقها
عليه وهو أعمّ من الحقيقة ، مع أنّ الإطلاق في الثاني من غير الإمام ، ومعارضتهما
بالأخبار ( 5 ) الناصّة بأنّ كفّارة النذر كفّارة اليمين ودلالته على تغايرهما والحمل
على اليمين قياس ، فالأقوى عدم الاشتراط . وعن فخر الإسلام ( 6 ) أنّ المصنّف
أفتى به بعد أن تصفّح كتب الأحاديث فلم يظفر بما يدلّ على مساواته لليمين .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 90 .
( 2 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 32 ص 152 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 199 ب 17 من أبواب النذر والعهد ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 201 ب 17 من أبواب النذر والعهد ح 11 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 574 ب 23 من أبواب الكفّارات .
( 6 ) لم نعثر عليه .