( ولو لم يكن ظالماً ولا مظلوماً فالأقرب جواز التورية ) للأصل ،
واتّباع النيّة . ويحتمل العدم ، بمعنى أنّه لا يقبل قوله في التورية في التجنّب
وإيجاب الكفّارة وإن كان يدان بنيّته لما فيه من إبطال حقّ الله وحقّ الفقراء في
الكفّارة وفي المحلوف عليه . ( وكذا يجوز استعمال الحيل المباحة ) في كلّ
أمر ( دون المحرّمة . ولو توصّل بالمحرّمة أثم وتمّ قصده ) إن لم ينافه
التحريم ( فلو حملت المرأة ابنها على الزنا بامرأة لتمنع أباه من العقد عليها
أثمت وتمّت الحيلة ) على أحد القولين ( ولو عقد عليها ) الولد ( تمّت ولا
إثم ) عليه ولا عليها . ( ولو برئ من الدين بإسقاط وإقباض وخشي إن ) أقرّ
بالاستدانة و ( ادّعاه ) أي الإقباض أو الإسقاط ( أن ينقلب الغريم منكراً )
ولم نقل بكفاية الحلف على نفي الحقّ له عليه وإن لم يرض الغريم ولم يرض به
( جاز الحلف على إنكار الاستدانة ) وإن اشتدّت كراهية إذا كان قليلا يقدر
على أدائه . ( ويورّي ما يخرجه عن الكذب وجوباً مع المعرفة بها ) أي
التورية ( وكذا ) يجوز الحلف أو يجب وإن كان عليه الحقّ ( لو خاف الحبس )
أو نحوه من ضرر لا يتحمّله ( وهو معسر ) .
( والنيّة نيّة المدّعي ) أبداً ( إن كان محقّاً ، فلو ورّى الحالف الكاذب
لم ينفعه توريته ) فيما بينه وبين الله ( وكانت اليمين مصروفة إلى ما قصده
المدّعي . ونيّة الحالف إذا كان مظلوماً ) ولو كان الظلم بمطالبته وحبسه أو
نحوه وهو معسر وينصّ عليه ما مرّ من الخبرين ( 1 ) .
( ولو أكرهه على اليمين على ترك المباح ، حلف وورّى مثل أن
يورّي أنّه لا يفعله في السماء أو بالشام ) وهما من أبعد التأويلات ، فالأقرب
أولى . وإن لم يحسن التورية جاز أو وجب بدونها ولا حنث ولا كفّارة ( ولو اُكره
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 149 ب 20 من أبواب الأيمان ح 1 ، دعائم الإسلام : ج 2
ص 96 ح 301 .