" لا كلّمته أبداً " فإنّه معروف في تأكيد النفي ( ولو حلف : أن يقضيه حقّه في
وقت ، فقضاه قبله لم يحنث إن أراد عدم تجاوز ذلك الوقت ، وإلاّ حنث )
بناءً على ما تقدّم من الحنث بإتلاف ما حلف على أكله غداً قبله ( ولو كان )
الموقّت ( غير القضاء حنث بتعجيله ) من غير تفصيل ، لأنّ الغالب فيه قصد
التوقيت لا عدم التجاوز ، وإلاّ فلا فرق في إتيان التفصيل في الكلّ .
( الفصل الرابع في اللواحق )
( يكفي في الإثبات الإتيان بجزئيّ من الماهيّة في وقت ما ) إن لم
توقّت لأنّ الماهيّة تحصل في ضمن جزئي ( ولابدّ في النفي من الامتناع عن
جميع الجزئيّات في جميع الأوقات ) لأنّها لا ترتفع إلاّ بارتفاع جميع الأفراد
( إلاّ أن يعيّن جزئيّاً معيّناً أو وقتاً معيّناً ) .
( وإذا حلف : ليفعلنّ ، لا يجب البدار ) للأصل ( بل يجوز التأخير إلى
آخر أوقات الإمكان وهو ) وقت ( غلبة الظنّ بالوفاة ) لكبر أو مرض أو
غيرهما ( فيتعيّن إيقاعه قبل ذلك بقدر إيقاعه ) فلو أخذ به ومات وجبت
الكفّارة في التركة . ولو أخلّ به ثمّ ظهر فساد الظنّ وسعة الوقت فهل يحنث ؟
وجهان ، أقربهما العدم . وقيل ( 1 ) بوجوب المبادرة بناءً على اقتضاء الأمر الفوريّة أو
على أنّ تجويز التأخير يفضي إلى عدم الوجوب ، وهما ممنوعان .
( ويتحقّق الحنث بالمخالفة اختياراً ) مع التعمّد ( سواء كان بفعله أو
بفعل غيره كما لو حلف : أن لا يدخل ، فركب دابّة أو قعد في سفينة أو
حمله إنسان ودخلت الدابّة أو السفينة أو الحامل بإذنه ) فيحنث قطعاً . وإن
قهر عليه لم يحنث قطعاً . ويجوز تعلّق الإذن بالثلاثة ، لأنّ الدابّة ربما يسوقها أو
يقودها الغير وكذا السفينة . ( ولو سكت مع القدرة ) على الامتناع ( فكذلك
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .