على إشكال ) من تحقّق حقيقة الدخول وإن كانت الحركة عرضيّة ، ومن أنّ
المفهوم من الدخول ما باختياره كسائر الأفعال المنسوبة إلى المختار ولا اختيار
مع السكوت ، فإنّه إنّما يتحقّق اختيار الدخول بجعل المركوب آلة فيه ، وإنّما يتعيّن
الآلية مع الإذن ، إذ بدونه ربما كان المقصود دخول المركوب وإنّما دخل الراكب
تبعاً وإن قصد في نفسه الدخول ، فإنّه كمن قصد الحنث ولم يحنث . ويحتمل قويّاً
الاكتفاء بالقصد فإنه بقصده جعل المركوب آلة . ويمكن تعميم الإذن له وجعل
السكوت في مقابله . وإذا لم يحنث ففي انحلال اليمين وجهان : من تحقّق الدخول ،
ومن أنّه غير ما حلف عليه .
( ولا يتحقّق الحنث بالإكراه ولا مع السهو ولا مع الجهل ) بأنّه
ممّا حلف عليه ، إذ لا إثم في شيء من ذلك فلا كفّارة ، خلافاً لبعض العامّة
في الجميع ( 1 ) .
( والحلف على النفي مع انعقاده يقتضي التحريم ، كما أنّ الحلف على
الإثبات يقتضي الوجوب ) لكن ربما يعرض التحريم ما يجعله واجباً أو مندوباً
والوجوب ما يجعله حراماً أو مكروهاً ( ويجوز أن يتأوّل في يمينه إذا كان
مظلوماً ولو تأوّل الظالم لم ينفعه ) كما في خبر مسعدة بن صدقة : أنّه سئل
الصادق ( عليه السلام ) عمّا يجوز وعمّا لا يجوز من النيّة على الإضمار في اليمين ، فقال :
يجوز في موضع ولا يجوز في آخر ، فأمّا ما يجوز فإذا كان مظلوماً فما حلف به
ونوى اليمين فعلى نيّته ، وأمّا إذا كان ظالماً فاليمين على نيّة المظلوم ( 2 ) ونحوه عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) .
( والتأويل : أن يأتي بكلام ويقصد غير ظاهره ممّا يحتمله ) اللفظ
هامش
( 1 ) المجموع : ج 18 ص 102 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 149 ب 20 من أبواب الأيمان ح 1 .
( 3 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 96 ح 301 .