مُتضادّين كان يحبّ بأحدهما شيئاً ويكرهه بالآخر ، أو يحبّ بأحدهما قوماً
وبالآخر أعداؤهم كما ورد في الخبر ( 1 ) . قال الشيخ في التبيان : ليس يمتنع أن
يوجد قلبان في جوف واحد إذا كان ما يوجد فيهما يرجع إلى حيّ واحد وإنّما
المتنافي أن يرجع ما يوجد فيهما إلى حيّين ، وذلك محال ( 2 ) ( وكذا التفصيل في
الشهادة ) والحجب ( أمّا التكليف فاثنان ) فيه ( مطلقاً ) أي يجب في الطهارة
غسل الأعضاء جميعاً ، وفي الصلاة - مثلا - أن يصلّيا فلا يجزئ فعل أحدهما عن
فعل الآخر ليحصل يقين الخروج عن العهدة . وهل يجوز صلاة أحدهما منفرداً عن
الآخر ويكفيه في الطهارة غسل أعضاءه خاصّة ؟ يحتمل البناء على الاختبار
بالانتباه فإن اتّحدا لم يجز من باب المقدّمة ، ووجوب الاجتماع مطلقاً ، لقيام
الاحتمال ، وضعف الخبر ، واختصاصه بالإرث ( 3 ) ( وفي النكاح واحد ) لاتّحاد
الحقو وما تحته . ( وإن كان اُنثى ) فيجوز لمن تزوّجها أن يتزوج ثلاثاً آخر ، لكن
لابدّ في العقد من رضاهما وإيجابهما أو قبولهما . ( ولا قصاص على أحدهما
وإن تعمّد مطلقاً ) لأدائه إلى إيلام الآخر أو إتلافه .
( ولو تشاركا ) في الجناية ( ففي الردّ ) لما زاد عن دية واحد
لاقتصاصهما ( مع الانتباه لا دفعة إشكال ) من أنّ الشارع جعله علامة للتعدّد
ولذا ورّثه ميراثين ، ومن أصالة عدم الردّ وعدم العلم بسببه لضعف الخبر
واختصاصه بالإرث . ( و ) مع الانتباه ( دفعة أشكل ) فإنّه يتقوّى أصل عدم الردّ
بعلامة الوحدة ، ومن احتمال التعدّد .
( الثالثة : لا يشترط في ميراث الحمل كونه حيّاً ) أي تكوّنه حيّاً ( عند
هامش
( 1 ) التبيان : ج 8 ص 314 .
( 2 ) التبيان : ج 8 ص 314 .
( 3 ) في ق ، ن ، ل زيادة ما يلي : وكذا إذا توضّأ أحدهما فهل يصحّ صلاته أو صلاة آخر أو
صلاتهما ومفهوم الإثنينيّة جواز الانفراد وصحّة الصلاة من غسل أعضائه خاصّة .