إذا حضر . ( و ) على المختار ( يلزمه الكفّارة معجّلا ) أي قبل الغد ( على
إشكال ) من تحقّق المخالفة لما عرفته ، ومن احتمال انتفاء القدرة بالموت أو
غيره في الغد فيظهر انتفاء التكليف ، وأنّ المخالفة إنّما يتحقّق بحضور الوقت مع
ترك المحلوف عليه ، وبالأكل قبله إنّما يحصل العلم بحصول المخالفة ، وفي
الإيضاح ( 1 ) عمّم الإشكال للحنث . ( وكذا ) يحنث ( لو هلك الطعام قبل الغد
أو فيه بشيء من قبله ) لعين ما مرّ مع الاحتمال في ما قبله ( ولا يحنث لو
هلك لا بسببه ) قبله أو فيه قبل التمكّن من الأكل وبعده وجهان . وللعامّة ( 2 ) قول
بالحنث وإن هلك قبله لا من قبله .
( ولو حلف لا يأكل سويقاً ، فشربه ) وكذا إن حلف أن لا يأكل خبزاً ،
فماثه وشربه كالسويق ( أو ) حلف ( لا يشربه فأكله لم يحنث ) .
( ولو حلف : لا يشرب ، فمصّ قصب السكّر أو حبّ الرمّان ) أو
نحوهما ( لم يحنث ) لأنّه لا يسمّى شرباً عرفاً وإن سمّي به لغة ( وكذا لو
حلف : لا يأكل سكّراً ، فوضعه في فيه فذاب وابتلعه ) لم يحنث لذلك .
( ولو حلف : لا يطعم أو لا يذوق ، حنث بالأكل والشرب والمصّ )
لاشتمالها على الذوق وزيادة ، ولذا لا يمكن أن يقال : كل هذا ولا تذقه . والطعم
بشمل الشرب والمصّ ، قال الله تعالى : ومن لم يطعمه فإنّه منّي ( 3 ) . وفي العين :
الطعم ، طعم كلّ شيء وهو ذوقه قال : وقول العرب : مرّ الطعم وحلو الطعم معناه
الذوق ، لأنّك تقول : أطعمه أي ذقه ، ولا تريد به امضغه كما يمضغ الخبز ، وهكذا في
القرآن : ومن لم يطعمه فإنّه منّي ، فجعل ذوق الطعام ؟ الشراب . وفي المقاييس :
الطاء والعين والميم أصل مطّرد منقاس في تذوق الشيء . إلى غير ذلك من نصوصهم .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 19 .
( 2 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 369 .
( 3 ) البقرة : 249 .