كانا مائعين حنث بالقليل والكثير ، لامتزاج الأجزاء كلّها ، وإلاّ فلا ، وهو خيرة
المختلف ( 1 ) والرابع : قول القاضي ( 2 ) وهو الحنث مطلقاً لوجوب الاجتناب
لاختلاط الحرام بالحلال ، وهو ملزوم للإثم بتركه ولا إثم هنا إلاّ للحنث .
( ولو حلف : لا يأكل من لحم شاته ولا يشرب لبنها ، لزم إلاّ مع
الحاجة ، ولا يسري التحريم إلى النسل على رأي ) وفاقاً لابن إدريس ( 3 )
والمحقّق ( 4 ) للأصل والمباينة للمحلوف عليه ، وخلافاً للشيخ ( 5 ) وأبي عليّ ( 6 )
والقاضي ( 7 ) لخبر عيسى بن عطيّة قال للباقر ( عليه السلام ) : إنّي آليت أن لا أشرب من لبن
عنزي ، ولا آكل من لحمها ، فبعتها ، وعندي من أولادها ، فقال : لا تشرب من لبنها ،
ولا تأكل من لحمها ، فإنّها منها ( 8 ) وهو ضعيف .
( ولو حلف : ليأكلنّ هذا الطعام غداً ، فأكله ) أو بعضه ( اليوم حنث )
كما في المبسوط ( 9 ) والخلاف ( 10 ) والشرائع ( 11 ) والجامع ( 12 ) ( لتحقّق المخالفة )
لأنّ التوقيت كما يقتضي نفي الفعل فيما بعد الوقت المقدّر يقتضيه قبله ، فكأنّه
حلف أن لا يأكله قبل الغد ولا بعده ، فكما يحنث بالتأخير يحنث بالتقديم .
وللعامّة ( 13 ) قول بالانحلال واحتمله بعض الأصحاب ، لأنّه إذا وقّت اليمين لم يجب
عليه الوفاء قبل الوقت ، وحين حضر كان قد انتفى متعلّق اليمين . ومبنى القولين
على أنّ اليمين هل يقتضي الأمر حالها بالإيقاع إذا حضر الوقت أو لا يقتضيه إلاّ
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 176 .
( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 417 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 46 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 173 .
( 5 ) النهاية : ج 3 ص 49 - 50 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 148 .
( 7 ) المهذّب : ج 2 ص 403 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 171 ب 37 من أبواب الأيمان ح 1 .
( 9 ) المبسوط : ج 6 ص 228 .
( 10 ) الخلاف : ج 6 ص 158 المسألة 58 .
( 11 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 173 .
( 12 ) الجامع للشرائع : ص 421 .
( 13 ) لم نعثر عليه .