والتحرير ( 1 ) أو مطلقاً بناءً على أنّه لا يسمّى بأكل الخلّ ، وكذا لو شرب مرقة فيها
خلّ وإن لم يستهلك .
( ولا يحنث في التمر بالرطب ولا بالبسر ولا بالعكس فيهما ولا
بينهما ) أي لا حنث بين الرطب والبسر فلا يحنث في الرطب بالبسر ولا
بالعكس ، وكذا الحال في الطلع والبلح ونحوهما .
( ويحنث في اللبن بلبن الصيد والأنعام والأدمية ) وباللبا ( والحليب
والمخيض والرائب ) .
( ولو حلف : لا يأكل تمرة معيّنة ، فوقعت في تمر لم يحنث إلاّ بأكل
الجميع أو تيقّن أكلها ) للأصل ( ويجب ترك الاستيعاب ولو بإبقاء واحدة )
يحتمل المحلوف عليها بل بعضها ، لأنّه ليس تمرة ولا تلك التمرة ، إلاّ أن يريد
بأكلها ما يعمّ الكلّ وأبعاضها ( وهل يجب اجتناب المحصور غير المشقّ )
اجتنابه ، أي الموقع في المشقّة ، ولم أسمع به والمعروف الشاقّ ( إشكال أقربه
ذلك ) لاختلاط الحرام بالحلال فوجب الاجتناب عن الكلّ من باب المقدّمة ، كما
إذا اشتبهت الزوجة بالأجنبيّة ، ووجه الخلاف أنّ الحرمة للحنث وإذ لا حنث بأكل
غير المحلوف عليها يقيناً فلا حرمة وإنّا ( وإن حرّمنا المشتبهة بالأجنبيّة )
لكن الفرق حاصل ( لأصالة التحريم هناك ) فيجب الاجتناب ما لم يتيقّن الحلّ
( و ) أصالة ( الإباحة هنا ) فلا يجب الاجتناب عمّا لا يتيقّن حرمته ، وأمّا إذا
اشتبهت المحلّلة بالمحرّمة نسباً مثلا فإنّما يجب الاجتناب ، للاحتياط في الفروج
( ولو تلف منه ) أي التمر الواقع فيه ( تمرة لم يحنث بالباقي ) كلاّ أو بعضاً
( مع الشكّ ) في كون التالف هو المحلوف عليه ، لأصل الإباحة مع الشكّ في
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 101 س 3 .