تكرّر الإمساك افترق الأكل ندرة وعدمها ، ولكنّ الشيخ أطلق الفرق بين النادر
وغيره ولعلّه أراد ما ذكرناه . ( ولا تحرم ) الفريسة ( الّتي أكل منها قبله ) أي
اعتياده ( على إشكال ) من تسبّب التحريم من الاعتياد ولا اعتياد وإطلاق
النصوص ( 1 ) بالأكل ممّا أكل منه ، ومن كشف الأخير عن الخروج عن التعليم أوّلا
ولأنّه إنّما يحلّ فريسته مع ندرة الأكل وإذا تكرّر لم يكن شيء من مرّاته بنادرة .
( وموضع العضّة نجس يجب غسله ) كما في السرائر ( 2 ) والشرائع ( 3 )
وغيرهما ، لعموم ما دلّ على نجاسة الكلب ونجاسة ما لاقى النجس برطوبته ،
خلافاً للخلاف ( 4 ) فلم ينجسه ، وللمبسوط ( 5 ) فلم يوجب الغسل ، لعموم : " فكلوا ممّا
أمسكن عليكم " ( 6 ) وضعفه ظاهر .
( والاعتبار في حلّ الصيد بالمرسل لا المعلّم ) وفاقاً للمشهور ( فلو
أرسل المسلم حلّ وإن كان المعلّم كافراً ، دون العكس ) لأنّ العبرة في
التذكية بتسمية المسلم وتعليم الكلب وأمّا الكلب فإنّما هو آلة ، فكما يحلّ ما صاده
المسلم بسهم الكافر دون العكس فكذا الكلب . وحكى عليه الإجماع في
الخلاف ( 7 ) وهو مقتضى عموم الأخبار ( 8 ) الناصّة على الحلّ مع التسمية ،
ولخصوص صحيح سليمان بن خالد وحسنه : سأل الصادق ( عليه السلام ) عن كلب
المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمّي حين يرسله أيأكل ممّا أمسك عليه ؟ قال :
نعم ؛ لأنّه مكلّب وذكر اسم الله عليه ( 9 ) . واعتبر الشيخ في المبسوط ( 10 ) وكتابي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 208 ب 2 من أبواب الصيد .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 84 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 203 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 12 المسألة 8 .
( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 259 .
( 6 ) المائدة : 4 .
( 7 ) الخلاف : ج 6 ص 19 المسألة 18 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 225 ب 12 من أبواب الصيد .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 227 ب 15 من أبواب الصيد ح 1 .
( 10 ) المبسوط : ج 6 ص 262 .