وجه بالحلّ في الأوّل ، وأحلّه أبو حنيفة ( 1 ) في الثاني .
( ولو رمى بسهم فانقطع الوتر فارتمى السهم فأصاب فالوجه الحلّ )
لحصول الشرائط كما لو أمالته الريح أو وثب من الأرض ، ويحتمل العدم لأنّه
ارتماء لا رمي ، ولذا لا يعدّ من الإصابة في السبق والرماية ( وقيل ) في النهاية ( 2 )
والسرائر ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) والجامع للشرائع ( 5 ) ( يحرم رميه بما هو أكبر منه )
فإن رماه به فقتله حرم وإن سمّى لقول الصادق ( عليه السلام ) ، في مرفوع محمّد بن يحيى : لا
يرمى الصيد بشيء هو أكبر منه ( 6 ) ولأنّه إذا كان أكبر منه قتله بثقله أو اشترك الثقل
والحدّ في قتله ( وقيل ) في النافع ( 7 ) والشرائع ( 8 ) ( يكره ) الرمي به والأكل منه ،
لضعف الخبر سنداً ودلالة خصوصاً على حرمة الأكل ، ومنع لزوم القتل بالثقل أو
بمشاركته . نعم إن احتمل ذلك حرم للدخول في الوقيذ ، مع أنّه في محلّ المنع لما
عرفت من النصوص على حلّ ما قتله السهم وإن أصاب بعرضه .
( ولو اعتاد المعلّم الأكل حرمت الفريسة الّتي ظهرت بها عادته ) وما
بعدها إلى أن يعود إلى عادته في التعليم ، وتظهر العادة في الثانية لاشتقاقها من
العود وينبّه عليه العادة في الحيض ، وقيل في الثالثة ( 9 ) وقيل بالتفويض إلى
العرف ( 10 ) . ومن اكتفى في التعليم بأوّل مرّة كما في التبيان ( 11 ) ينبغي أن يكتفي في
تحريم الفريسة بأوّل مرّة بعد أوّل التعليم ، لأنّ الأكل لا يكون حينئذ نادراً . نعم إذا
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 25 .
( 2 ) النهاية : ج 3 ص 85 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 92 .
( 4 ) الوسيلة : ص 357 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 382 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 233 ب 21 من أبواب الصيد ح 1 .
( 7 ) المختصر النافع : ص 241 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 201 .
( 9 ) نسبه في حاشية القواعد ( ط - الحجرية ) إلى الشهيد : ج 2 ص 150 .
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 154 س 28 .
( 11 ) التبيان : ج 3 ص 441 .