كقبول قوله : فيما يقبل فيه قوله ، وتعيين الوصيّة المبهمة أو المطلقة والمعتق وقضاء
الصوم والصلاة . وثالثها : أنّ التركة تنتقل إليه بموت المورّث ولا خلاف في صحّة
العتق عنه من التركة ، فيصحّ عنه من غيرها من أمواله لعدم الفارق ، وأنّ عليه أداء
ديون المورّث وإليه الاختيار في الأداء من التركة أو من غيرها . وفي الشرائع أنّ
الوجه التسوية بينهما ( 1 ) ثمّ في المبسوط أنّه إن أعتق من ماله عنه عن تطوّع فإن
كان بإذنه جاز وإلاّ وقع عن المعتق ( 2 ) قلت : وينصّ عليه ما سبق من حسن بريد .
( وهل ينتقل الملك إلى الآمر قبل العتق . قيل ) : في المبسوط ( نعم ،
فيحصل بقوله : أعتقت عنك ، الملك أوّلا للآمر ثمّ العتق ( 3 ) ) وهو خيرة
التحرير ( 4 ) فإنّه لا عتق إلاّ في ملك ، ولا ينتقل الملك إلاّ بالتمليك ، ولا لفظ هنا
يملّك غيره ( ومثله ) ما إذا قدّم طعاماً إلى غيره فقال : ( كُل هذا الطعام ) فإنّه
يملكه بالتناول ، ولا بأس بما يلزم من تأخّر العتق عن الإعتاق أو الملك عن
التناول لحظة ، ونسب هذا القول في الشرائع إلى التحكّم ( 5 ) وقيل ( 6 ) : يحصلان معاً ،
لتساويهما في تماميّة اللفظ لسببيّتهما ولا مرجّح ، ولا يستلزم وقوع العتق في
الملك تأخّره عنه . وقيل ( 7 ) : يحصل الملك بالشروع في الصيغة والعتق بتمامها . وفيه
أنّه لو لم يكمل الصيغة لم يحصل الملك قطعاً ، ويندفع بجواز أن يكون الإتمام
كاشفاً عن حصوله بالشروع وأنّ جزء الصيغة ليس من الألفاظ المملّكة ، ويمكن
الدفع بجواز كونه مملّكاً هنا وإن لم يكن له نظير . وقيل ( 8 ) : يحصل بالاستدعاء ،
وقيل ( 9 ) : به مقروناً بصيغة العتق . ولعلّهما واحد ، فإنّ من البيّن أنّ الاستدعاء بنفسه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 72 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 164 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 164 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 111 س 28 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 72 .
( 6 ) اُنظر مسالك الأفهام : ج 10 ص 58 - 59 .
( 7 ) قاله في إيضاح الفوائد : ج 4 ص 91 .
( 8 ) اُنظر مسالك الأفهام : ج 10 ص 58 - 59 .
( 9 ) اُنظر مسالك الأفهام : ج 10 ص 58 - 59 .