للسيّد ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) والشيخ ( 3 ) في النهاية ، لما تقدّم من أنّه لا يصحّ عتق الكافر ،
ولقوله تعالى : ولا تيمّموا الخبيث منه تنفقون ( 4 ) وخبر سيف بن عميرة سأل
الصادق ( عليه السلام ) ، أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكاً مشركاً ؟ قال : لا ( 5 ) وخلافاً
للمبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) وجماعة ، للإطلاق والأصل ، مع ضعف الخبر سنداً
ودلالة ، والآية دلالةً ( وهل يعتبر الإيمان ؟ الأقوى ذلك ) لأنّ غيره خبيث ،
وقول الصادق ( عليه السلام ) : لا يجوز لكم أن تعتقوا إلاّ عارفاً ( 8 ) لكنّهما إن تمّا لم يجز عتق
غيره مطلقاً ، مع أنّه نصّ في العتق على الكراهة .
( ويجزئ الذكر والأُنثى ، والصحيح والسقيم والشابّ والكبير حتّى لو
بلغ ) من السقم أو الكبر ( حدّ التلف أجزأ عتقه ) للعموم والأصل خلافاً
للمبسوط ( 9 ) في المأيوس من برئه ، وللعامّة في الهرم والعاجز عن الكسب في
قول ( 10 ) وكذا من قدم للقتل دون من لم يقدم وإن وجب قتله ( ولو أعتق من لا
حياة له مستقرّة ، فالأقرب عدم الإجزاء ) لكونه في حكم الميّت ، كما ينبّه عليه
حكم الذبيحة ، ويحتمل الإجزاء للحياة ، ولذا يصحّ تصرّفه ووصيّته .
( ويجزئ الصغير حتّى المولود ) ساعة يولد ( مع إيمان أحد أبويه )
وقال الصادق ( عليه السلام ) لمعاوية بن وهب : الرقبة تجزئ فيه الصبيّ ممّن ولد في
الإسلام ( 11 ) ( وفي رواية ) معمّر بن يحيى الحسنة عن الصادق ( عليه السلام ) ( لا يجزئ
في القتل إلاّ البالغ الحنث ) قال : سألته عن الرجل يظاهر من امرأته ، أيجوز
هامش
( 1 ) الانتصار : ص 169 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 73 .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 63 .
( 4 ) البقرة : 267 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 20 ب 17 من أبواب العتق ح 5 .
( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 212 .
( 7 ) الخلاف : ج 6 ص 370 المسألة 11 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 20 ب 17 من أبواب العتق ح 3 .
( 9 ) المبسوط : ج 6 ص 212 .
( 10 ) المجموع : ج 17 ص 370 .
( 11 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 321 - 322 ح 1192 .