على التبعيّة في الطهارة [ إن انفرد عن أبويه ، ولعلّه لأنّه الأصل ، وكلّ مولود يولد
على الفطرة فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه ] ( 1 ) ( ويجزئ ولد الزنى المسلم
على رأي ) وفاقاً للمشهور ، للإجماع كما في المبسوط ( 2 ) وللعموم مع الحكم
بإسلام من أقرّ بالشهادتين ، وعدم دلالة أنّه لا يفلح على كفره . وخلافاً للسيّد ( 3 )
وأبي عليّ ، لأنّه خبيث وقد نهي عن إنفاق الخبيث ، وللإجماع على كفره كما ادّعاه
ابن إدريس ( 4 ) وللإجماع على خصوص المسألة كما في الانتصار ( 5 ) ولقوله ( عليه السلام ) :
لا خير في ولد الزنا لا في لحمه ولا في دمه ولا في جلده ولا في عظمه ولا في
شعره ولا في بشره ولا في شيء منه ( 6 ) والتكفير به خير .
( وأمّا السلامة من العيوب : فإنّما تشترط السلامة من ) كلّ ( عيب
يوجب عتقه ) قهراً ( وهو العمى والجذام والإقعاد والتنكيل من مولاه
خاصّة . ويجزئ من عداه ) من أصحاب العيوب وفاقاً للمشهور ( كالأصمّ
والمجنون والأعور والأعرج والأقطع والأخرس ) أمّا اشتراطه السلامة من
العيوب الأولة فمتّفق عليه ، وأمّا عدم اشتراطها من غيرها فللأصل بلا معارض ،
وقال الباقر ( عليه السلام ) في خبر غياث بن إبراهيم : لا يجزئ الأعمى في الرقبة ، ويجزئ
ما كان منه مثل الأقطع والأشلّ والأعرج والأعور ، ولا يجوز المقعد ( 7 ) وقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني : العبد الأعمى والأجذم والمعتوه لا يجوز في
الكفّارات ، لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعتقهم ( 8 ) وفي خبر أبي البختري : لا يجوز في
هامش
( 1 ) لم يرد في النسخ ، أثبتنا من المطبوع .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 170 .
( 3 ) الانتصار : ص 166 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 10 .
( 5 ) الانتصار : ص 166 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 238 ب 14 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 7 ، مع تقديم
وتأخير .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 578 ب 27 من أبواب الكفّارات ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 579 ب 27 من أبواب الكفّارات ح 3 .