نذرت فيه ، ويبقى لك منزلك ومالك إن شاء الله ( 1 ) ( وهل يجب أن يتصدّق بما
لا يتضرّر به ) معجّلا ( ثمّ يقوم المتضرّر به ) ويفعل ما في الخبر ( إشكال )
من إطلاق الخبر والفتوى ، ومن المخالفة للأصل في قضيّة النذر فيقصر على
الضرورة وهو أقوى .
( ومن نذر أن يخرج شيئاً من ماله في سبيل الخير ) أو سبيل الله أو
سبيل الثواب ( تصدّق به على فقراء المؤمنين أو ) صرفه ( في حجّ أو زيارة
أو مصالح المسلمين كبناء قنطرة أو عمارة مسجد أو غير ذلك ) وللشيخ ( 2 )
قول باختصاص سبيل الخير بالفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمين لمصلحة
والمكاتبين ، وسبيل الثواب بالفقراء والمساكين ، وسبيل الله بالغزاة والحجّ والعمرة .
( ولو نذر الصدقة على أقوام بعينهم لزم وإن كانوا أغنياء ) إذا لم يناف
الإنفاق عليهم القربة ، فإنّ الصدقة ما تعطى لوجه الله وهو يتحقّق في الغنى ، ويؤيّده
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلّ معروف صدقة ( 3 ) وفي التحرير ( 4 ) لم يجز العدول عنهم إذا كانوا
من أهل الاستحقاق ، فيحتمل أن يريد الفقر ولو بكونه ابن السبيل أو غارماً ويكون
الوجه فيه اختصاص الصدقة في غالب العرف بهم وإطلاق جماعة من أهل اللغة
أنّها ما يتصدّق به على المساكين ، وأن يريد تحقّق القربة فيوافق الكتاب ( فإن لم
يقبلوه فالأقرب بطلان النذر ) لتعذّر الوفاء به ، وعدم الخروج عن ملكه إذا
تعيّن إلاّ مع القبول ، ويحتمل الإيقاف إلى أن يقبلوا والحكم بالخروج عن ملكه
بالنذر إذا تعيّن ، والوجه عدم البطلان إذا لم يعيّن وقتاً إلاّ إذا ماتوا ولم يقبلوا
والبطلان إذا عيّن الوقت فمضى ولم يقبلوا . 6
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 197 ب 14 من أبواب النذر والعهد ح 1 .
( 2 ) النهاية : ج 3 ص 58 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 522 ب 1 من أبواب فعل المعروف ح 5 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 108 س 2 .