فقال في التبكير إلى الجمعة : ومن راح في الساعة الخامسة فكأنّما أهدى بيضة .
قال : والأوّل عندنا أحوط ، والثاني قويّ ، لأنّ الأصل براءة الذمّة ( 1 ) . وهو مقرّب
المختلف قال : لأصالة البراءة ، ونمنع تخصيص إطلاق الهدي بالنعم ( 2 ) .
( ولو نذر أن يهدي إلى بيت الله تعالى غير النعم قيل ) في السرائر ( 3 )
والجامع ( 4 ) والإصباح ( 5 ) وغيرها : ( بطل ) وهو اختيار الحسن ( 6 ) والقاضي ( 7 )
وأبي عليّ ( 8 ) للخبرين ، ولأنّ الهدي إنّما يكون من النعم فتعلّق بغير المشروع
( وقيل ) في المبسوط ( 9 ) : ( يباع ويصرف في مصالح البيت ) وهو خيرة
المختلف ( 10 ) لأنّه قربة وطاعة . ولا ينافيه انصراف الإطلاق إلى النعم ، لأنّه بعد
التسليم لا شبهة في جواز التجوّز به عن غيره بقرينة ، ولصحيح عليّ بن جعفر ، سأل
أخاه ( عليه السلام ) عن رجل جعل جاريته هدياً للكعبة كيف يصنع ؟ فقال : إنّ أبي أتاه رجل
قد جعل جاريته هدياً للكعبة ، فقال ( عليه السلام ) له : مر منادياً يقوم على الحجر فينادي ألا
من قصرت به نفقته ، أو قطع به ، أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان ، ومره أن يعطي
أوّلا فأوّلا حتّى يتصدّق بثمن الجارية ( 11 ) وخبر أبي الحرّ عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال :
جاء رجل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال إنّي أهديت جارية إلى الكعبة ، فأعطيت
خمسمائة دينار فما ترى ؟ قال ( عليه السلام ) : بعها ثمّ خذ ثمنها ، ثمّ قم على هذا الحائط
حائط الحجر ، ثمّ ناد وأعط كلّ منقطع به ، وكلّ محتاج من الحاجّ ( 12 ) وفي خبر
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المبسوط وحكاه عنه في المختلف 8 : 203 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 204 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 66 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 424 .
( 5 ) إصباح الشيعة : ص 162 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 204 .
( 7 ) المهذّب : ج 2 ص 409 .
( 8 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 204 .
( 9 ) لم نعثر عليه في المبسوط وحكاه عنه في المختلف 8 : 202 .
( 10 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 205 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 354 ب 22 من أبواب مقدّمات الطواف ح 7 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 354 ب 22 من أبواب مقدّمات الطواف ح 8 .