نصفان ، فإن مات بعده ) أي بعد ما أعتقاه ( المعتق الأوّل ) الّذي أعتقه السيد
في كفره ( فلشريكه ) في إعتاق السيّد وهو الأجنبيّ ( نصف ماله ، لأنّه مولى
نصف مولاه على إشكال ) كما تقدّم ، من كونه مولى نصف المولى ، ومن عدم
الإنعام والتسبّب .
( ولو سبي المعتق ) بالفتح ( فاشتراه رجل فأعتقه ) أو أعتقه السابي
( بطل ولاء الأوّل ) بالاسترقاق ( وصار الولاء للثاني ) لإنعامه عليه ، ولا
يعود الأوّل ؛ للأصل ، مع عدم عصمته لكفر المولى .
( وكذا لو أعتق ذمّي كافراً فهرب إلى دار الحرب فاسترقّ ) بطل ولاؤه ،
فإن أعتق ثانياً ثبت للثاني .
( أمّا لو أعتق مسلم كافراً وسوّغناه ) أو مسلماً فكفر ( فهرب إلى دار
الحرب وسبي فالأقرب جواز استرقاقه ) لأنّه حربيّ في دار الحرب أسره
مسلم . ويحتمل العدم ؛ لثبوت الولاء عليه لمسلم وينافيه تملّك غيره .
( فإن ) جوّزناه فاسترقّ و ( أعتق احتمل ثبوت الولاء للثاني لتأخّره )
مع زواله للأوّل بالاسترقاق فلا يعود .
( و ) يحتمل ثبوته ( للأوّل لثبوته له أوّلا وهو معصوم ) لكونه حقّ
مسلم ( فلا يزول بالاستيلاء ) على العتيق ، وإنّما يكون الاستيلاء مانعاً من
ظهور أثره إن مات الرقيق على الرقّ ، فإذا زال الرقّ عاد التأثير .
( و ) يحتمل ثبوته ( بينهما ؛ لعدم الأولويّة ) لإسلامهما ، وإنعامهما عليه ،
وعموم الأدلّة لهما .
( ولو اشترى عبداً بشرط العتق ) في ضمن البيع ( فلا ولاء لمعتقه
لوجوبه ) عليه كما في المبسوط ( على إشكال ) من عموم أوفوا بالعقود
والمؤمنون عند شروطهم . ومن الأصل ، وأنّه من شرط ما ينافي مقتضى العقد وهو
التملّك فهو بمنزلة شرط الطلاق في عقد النكاح .
( ولا ) إشكال في أنّه لا ( ولاء لو أعتق ) هذا العبد ( في زكاة أو
كفّارة ) أو نذر ، إذ لا شبهة حينئذ في الوجوب .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 415
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤١٥