( وكذا لو كانت اُمّه حرّة أصلية ) وإن مسّ الرقّ أباه ؛ للأصل ، وتغليب
الحرّية ، ونحو صحيح العيص سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل اشترى عبداً وله أولاد
من امرأة حرّة فأعتقه ، قال : ولاء ولده لمن أعتقه ( 1 ) محمول على المعتقة . وقد
يحتمل هنا الثبوت ؛ لاعتبار الأب في النسب .
( ولو تزوّج المملوك بمعتقه فأولدها فالولاء لمولى الأُمّ ما دام الأب
رقّاً ) تبعا لأشرف الأبوين ، فإن أعتق انجرّ إليه من مولى الأُمّ ( ولو كان ) الأب
( حرّاً في الأصل فلا ولاء ) لأحد على الأولاد ( و ) لذلك ( يثبت الولاء مع
اختلاف دين السيّد وعتيقه ) من غير خلاف يظهر ، لعموم الأدلّة ، لكن إرث
الكافر من المسلم مراعى بإسلامه إن سوّغنا عتق الكافر ( و ) يثبت ( للذكر
على الأنثى وبالعكس ) للعموم [ وخصوص نحو قوله ( عليه السلام ) لعائشة : أعتقي
فإنّ الولاء لمن أعتق ( 2 ) ] ( 3 ) .
( ولو سوّغنا عتق الكافر فأعتق حربيّ مثله ثبت الولاء فإن جاء
المعتق ) إلينا ( مسلماً فالولاء بحاله ) لما عرفت من ثبوته مع الاختلاف في
الدين ، لكن الإرث مراعى بالاسلام ( فإن سبي السيّد ) بعد ذلك ( واعتق فعليه
الولاء لمعتقه وله الولاء على معتقه ) الّذي فرضناه قطعاً .
( وهل يثبت لمولى السيّد ولاء على معتقه ) ذلك ؟ ( الأقرب ذلك ،
لأنّه مولى مولاه ) فيشمله عموم ما دلّ على ولاية مولى المولى .
( ويحتمل عدمه ، لأنّه لم يحصل منه ) أي مولى السيّد ( إنعام عليه )
أي معتقه ( ولا سبب لذلك ) أي للإنعام عليه ، فإنّه إنّما أعتقه قبل السبي ( فإن
كان الّذي أعتقه ) أي السيّد ( مولاه ) أي عتيقه ( فكلّ ) منهما ( مولى صاحبه
وإن أسره ) أي السيّد ( مولاه ) أي عتيقه ( وأجنبيّ وأعتقاه فولاؤه بينهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 41 ب 38 أنّ ولاء الولد لمن أعتق ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 38 ب 35 أنّ الميراث والولاء . . . ح 2 .
( 3 ) ما بين المعقوفين ليس في ق ون .