البعض ) لعموم الأدلّة ( ولا يقوّم عليه ) الباقي ( لو كان معسراً ) وإن ملكه
اختياراً ( ولا مع يساره لو ملكه بغير اختياره ) لما عرفت من شرط السراية
وفاقاً للشيخ وجماعة ، لقوله ( عليه السلام ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 1 ) .
ونحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير وأبي العبّاس وعبيد ولا فارق ( 2 ) .
( ولو ملكه مختاراً موسراً فالأقرب ) وفاقاً للمبسوط ( التقويم ) عليه ؛
لصدق أنّه أعتق البعض اختياراً ، فإنّ الإعتاق تحصيل العتق ، وهو هنا بالملك .
ويحتمل العدم بناء على وقوعه قهراً بالملك ، وليس الملك علّة للعتق لتضادّهما ،
بل إنّما حصل العتق بحكم الشارع ، ولو سلّم فقد وقع الخلاف في إسناد الفعل إلى
فاعل السبب ، وفي أنّ القدرة على السبب قدرة على المسبّب .
( وهل يقوّم اختيار الوكيل ) شراء بعض قريب الموكّل الّذي ينعتق عليه
( أو اختياره ) ذلك ( جاهلين ) بأنّه ممّن ينعتق عليه ( مقام اختياره عالماً ؟
فيه نظر ) فالأوّل من أنّ إطلاق التوكيل يستلزم صحّة الشراء المستلزم للعتق
ونزول اختيار الوكيل منزلة اختيار الموكّل فوقع العتق باختياره فلزم التقويم ، ومن
أنّ الظاهر أنّ الإذن لا يتناول مثله ، لأنّ فيه إتلاف المال فيبطل ، وإن صحّ فليس
اختياراً للعتق إلاّ مع العلم بأنّه ينعتق ، إذ لا معنى لاختياره إلاّ القصد إلى إيقاعه
وهو منتف . والثاني من الشكّ في أنّ اختياره الشراء المؤدّي إلى العتق اختيار له
مع جهله بالتأدّي إليه إن قلنا بكونه اختياراً له مع العلم . وصحيح محمّد بن ميسر
قال للصادق ( عليه السلام ) : رجل أعطى رجلاً ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم
ذلك ، قال : يقوّم ، فإن زاد درهم واحد عتق واستسعى الرجل ( 3 ) .
( ولو أوصى له ببعض ولده فمات ) بعد موت الموصي ( قبل القبول
فقبله أخوه ) أي الولد ( له ) أي للموصى له ( سرى ) في باقيه ( على الميّت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 280 ب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 29 ب 4 من أبواب بيع الحيوان ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 188 ب 8 من أبواب المضاربة ح 1 .