إن خرج ) قيمة الباقي ( من الثلث ) لإعساره فيما زاد عليه ، وذلك لتنزّل قبوله
منزلة قبول الموصى له ( فكأنّه قبل في الحياة ) وقبوله كاشف عن ملكه من
حين موت الموصي . وفيه أنّه لا وجه لدخوله تحت نصوص السراية ، وأن ينزل
قبول الوارث منزلة قبول مورثه وكشف عن ملكه حين مات الموصي .
( ولو أوصى له ببعض ابن أخيه فمات ) وأخوه وارثه ( فقبله أخوه له
لم يقوّم ) الباقي ( على الأخ لأنّ الملك يحصل للميّت ) أوّلاً ، لقبول الوارث
له ( ثمّ له ) بالإرث ( فكأنّه حصل له ) الملك ( بغير اختياره ، ويحتمل
التقويم ) لأنّه في الحقيقة حصل باختياره وإن بعد بواسطة ( وكذا الاحتمال لو
رجع إليه بعض قريبه ) الّذي ينعتق عليه ( بردّ عوضه بالعيب ) كما لو باع
بعض أخيه بعين ثمّ مات البائع ولم يخلّف إلاّ ابن أخيه ثمّ ظهر في العين عيب
فرده فرجع إليه البعض من أبيه ؛ لاحتمال أنّه إنّما اختار ردّ العوض والرجوع
حصل بغير اختياره ، وكون الرجوع أيضاً باختياره بالواسطة .
( ولو اشترى هو وأجنبيّ صفقة قريبه ) الّذي ينعتق عليه ( عتق كلّه مع
يساره وضمن قيمة حصّة شريكه ) لعموم الأدلّة .
( ولو اشترى الزوج والولد اُمّه ) أي الولد ( صفقة وهي حامل ببنت )
سرى على الولد في الأُمّ و ( قوّمت حصّة الزوج ) منها ( على الابن وعتقت
البنت عليهما معاً لأنّها بنت الزوج وأُخت الابن ، وليس لأحدهما على
الآخر شيء ) من قيمتها . ( وكذا لو وهبت ) الأُمّ ( لهما فقبلاها دفعة ولو
قبلها الابن أوّلا ) وتأخّر قبول الزوج لا على وجه يعتمد ( عتقت ) عليه ( هي
وحملها ) بعضها أصالة والبعض سراية ( وغرم القيمة ) لهذا البعض .
( وهل هي للزوج أو للواهب ؟ إشكال ) من تعلّق حقّ الزوج بها وإسقاط
الواهب حقّه منها ، ومن حصول العتق قبل قبول الزوج والدخول في ملكه والملك
قبله للواهب فله القيمة ، فإنّه إذا تلف الموهوب قبل القبول بطلت الهبة و ( أقربه
الثاني ) للتلف قبل الانتقال فلا يجدي تعلّق الحقّ به قبل التلف ، والواهب إنّما
أسقط حقّه من العين مع أنّه لا يتمّ الإسقاط إلاّ بتمام القبول ( فله ) أي للواهب
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 398
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٩٨