( عتق ، لأنّ وجوب القيمة ) لبقيّة الأوّل عليه ( لا يمنع ) صحّة ( عتقه )
لغيره وإن انحصر فيه ماله ؛ لتعلّقها بالذمّة دون العين ( ولم يسر ) عتق الثاني إلى
بقيته ( لأنّه ) الآن ( معسر ) .
( ولو أعتق ) نصف ( الثاني في مرضه لم يصحّ ، لأنّ عليه ديناً )
ولا مال له سواه ، إلاّ أن يتجدّد له المال أو زادت قيمته قبل الموت .
( المطلب الثاني : عتق القرابة )
( فمن ملك أحد أبعاضه أعني أُصوله وفروعه ) وإطلاق البعض على
الأُصول تغليب وإن كان على الفروع أيضاً تجوّزاً فإنّه المعهود ، أو إضافة الأبعاض
لأدنى ملابسة ، أي كلّ من الأصل والفرع بعض من كلّ هو مجموعهما ( عتق
عليه ) اتّفاقاً ( سواء دخل في ملكه باختياره أو بغير اختياره ، وسواء كان
المالك رجلا أو امرأة ) والأصل في ذلك النصوص ، وهي كثيرة ، كقول
أحدهما ( عليهما السلام ) في صحيح محمّد بن مسلم : إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته
أو خالته عتقوا ( 1 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح عبيد بن زرارة : لا يملك والدته
ولا والده ولا أخته ولا ابنة أخيه ولا ابنة أُخته ولا عمّته ولا خالته ويملك ما سوى
ذلك ( 2 ) . وخبر أبي حمزة الثمالي سأله ( عليه السلام ) عن المرأة ما تملك من قرابتها ؟ قال :
كلّ أحد إلاّ خمسة : أبوها وأُمّها وابنها وابنتها وزوجها ( 3 ) .
وربّما استدلّ بقوله تعالى : " وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً * إن كلّ من في
السماوات والأرض إلاّ آتِى الرحمن عبدا " ( 4 ) وقوله تعالى : " وقالوا اتخذ الرحمن
ولداً سبحانه بل عباد مكرمون " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 9 ب 7 انّ الرجل إذا ملك أحد الآباء ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 13 ب 9 أن المرأة إذا ملكت أحد الآباء ح 1 .
( 4 ) مريم : 92 - 93 .
( 5 ) الأنبياء : 26 .