عن المالك بالإتلاف خاصة ، والفرق بينه وبين غيره من المباحات ظاهر ، لأنها
ليست ملكا لأحد قبل الأخذ ، ثم الخلاف الواقع في تملك المباحات : أنه هل هو
بمجرد الحيازة أو بقصد التملك ؟ يجري هنا . ومن حصر المملكات فيما ليس منها ،
مع استصحاب الملك ، وهو مختار المختلف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) .
* ( الثالث ) *
الأخبار ( 3 ) ناطقة بأن * ( يكره الجماع في ليلة الخسوف ويوم الكسوف ) *
لكراهة التلذذ عندهما ، قيل : ولأنه إن قضى ولد كان في ضر وبؤس حتى يموت .
* ( وعند الزوال ) * بعده حذرا من الحول إلا يوم الخميس فيستحب ، لأن
الشيطان لا يقرب من يقضي بينهما حتى يشيب ويكون فهما ويرزق السلامة في
الدين والدنيا .
* ( و ) * من * ( الغروب إلى ذهاب الشفق ) * لأن الولد يكون ساحرا مؤثرا
للدنيا على الآخرة ، فقد ورد ذلك في الساعة الأولى من الليل .
* ( وفي المحاق ) * مثلثة ، وهي ليلتان أو ثلاث آخر الشهر حذرا من الإسقاط
أو جنون الولد وخبله وجذامه ، وآخرتي شعبان خصوصا ، لأن الولد يكون كذابا
أو عشارا أو عونا للظالمين ، ويكون هلاك فئام من الناس على يديه .
* ( وفيما بين طلوع الفجر والشمس ) * لأنه لا يرى في الولد ما يحب ، وهو
يعم غيره .
* ( وفي أول ليلة من كل شهر ) * حذرا من الإسقاط أو الجنون والخبل
والجذام ، وليلة الفطر خصوصا ، لأن الولد يكون كثير الشر ولا يلد إلا كبير السن ( 4 )
* ( إلا رمضان ) * فيستحب في أول ليلة منه بالنص إجراء لسنة الإباحة في قوله
تعالى : " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " ( 5 ) واعدادا للصيام .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 91 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 581 س 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 88 ب 62 من أبواب مقدمات النكاح .
( 4 ) كذا في الجواهر أيضا ، والصواب - بملاحظة الرواية - إلا على كبر السن .
( 5 ) البقرة : 187 .