إن كان الداعي مسلما ودعاه بعينه ، ولم يكن عندها ملاهي ومناكير ، إلا أن يزال
بإجابته فيجب .
* ( وكذا ) * يستحب عندنا * ( الأكل ) * منها ولو لقمة ، لأنه الغرض من الدعوة
غالبا ، وأدخل في إكرام الداعي وجبر قلبه ، ولما في تركه من التعرض للتوحش
غالبا * ( وإن كان صائما ندبا ) * لا واجبا وإن لم يتضيق ، وفيه إشارة إلى أن كلا
من الإجابة والأكل مندوب على حدته ، لورود الأمر بالإجابة مطلقا ، وخصوص
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن كان مفطرا فليطعم ، وإن كان
صائما فليصل ( 1 ) . ونحوه يدل على استحباب الأكل أيضا .
* ( ويجوز أكل نثار العرس ) * لشهادة الحال بالإذن كالوليمة وما يقدم إلى
الضيف ، إلا أن يعلم عدم الإذن .
و * ( لا ) * يجوز * ( أخذه إلا بإذن أربابه نطقا أو بشاهد الحال ) * والفرق
أن النثر إذن في الأكل دون الأخذ ، وفيه إشارة إلى أن ما في المبسوط ( 2 )
والسرائر ( 3 ) والمهذب ( 4 ) من أنه لا يجوز الأخذ إلا بالإذن ولو بشاهد الحال ، يراد
به الأخذ لا للأكل ، إلا أن يكونوا أدخلوا النثر في الحال الشاهدة بالإذن في الأكل ،
وقد يتردد في شهادة النثر بذلك ، ولذا لم يجوز في الإرشاد الأكل إلا مع العلم
بالإباحة بشاهد الحال ( 5 ) وفي التحرير ( 6 ) كما هنا .
* ( ويملك حينئذ ) * أي حين الإذن * ( بالأخذ ) * وفاقا للمبسوط ( 7 ) والمهذب ( 8 )
والشرائع ( 9 ) والإرشاد ( 10 ) * ( على إشكال ) * من جريان العادة بالإعراض ، فيصير
من المباحات ، فيملك بالحيازة . وفيه : أن العادة إنما تفيد الإباحة ، وغايتها الانتقال
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 263 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 323 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 604 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 224 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 4 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 4 س 9 .
( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 323 .
( 8 ) المهذب : ج 2 ص 224 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 268 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 4 .