ولا شبهة في أنه ربما عارض جهة استحبابه ما يكرهه أو يزيل استحبابه
أو يحرمه ، فيحتمل أن يكون هو الذي لحظه ابن حمزة .
* ( ويتأكد ) * استحبابا أو استحبابه * ( في القادر مع شدة طلبه ) * ولعل المراد
أنه فيه آكد لا نفي التأكد عن غيره ، وإلا فالنصوص ناطقة بتأكده مطلقا ( 1 ) .
* ( وقد يجب إذا خشي الوقوع في الزنا سواء الرجل والمرأة ) * وذلك إذا
قدر ولم يقدر على التسري ولا خشي من التزوج محذورا أقوى مما يلزم من
تركه أو مساويا له .
* ( والأقرب أنه أفضل من التخلي للعبادة لمن لم تتق نفسه إليه ) * لأن
الرهبانية ليست من ديننا ، وشدة التأكيد في النصوص من غير استثناء ، وإفضائه
غالبا إلى تكثير الأمة . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ما استفاد امرء فائدة بعد الاسلام أفضل من
زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها ، وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب عنها في
نفسها وماله ( 2 ) .
ولا أعرف من أصحابنا من استحبه وفضل عليه التخلي ، وما يتوهم من تسببه
لما يشغله عن العبادة وتحمل المشاق في أداء حقوق الزوجية ظاهر الاندفاع .
* ( وينبغي أن يتخير ) * من النساء :
* ( البكر ) * للأخبار ، فعنه ( صلى الله عليه وآله ) : تزوجوا الأبكار ، فإنهن أطيب شئ أفواها ،
وأدر شئ أخلافا ، وأحسن شئ أخلاقا ، وأفتح شئ أرحاما ( 3 ) . وقوله ( 4 ) ( صلى الله عليه وآله ) :
لجابر وقد تزوج ثيبا : هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك ( 5 ) . ولأنها أحرى
بالموافقة والائتلاف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب مقدمات النكاح ، ج 14 ص 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 23 ب 9 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 34 ب 17 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 و 2 مع اختلاف .
( 4 ) في المطبوع بدل " قوله " : عنه .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 3 ص 308 ، مكارم الأخلاق : ص 20 ، وفيه : " فتاة " بدل " بكر " .