قالوا : أحرم من الجحفة ورسول الله صلى الله عليه وآله أجرم من الشجرة ، قال : الجحفة أحد
الوقتين فأخذت بأدناهما وكنت عليلا ( 1 ) .
ويجوز لهم التأخير اضطرارا إلى ذات عرق أيضا كما في الدروس ( 2 ) ، ولو
أخروا اختيارا عن مسجد الشجرة أساؤوا ، لقول الرضا عليه السلام في جواب مكتوب
صفوان بن يحيى الصحيح : فلا يجاوز الميقات إلا من علة ( 3 ) . وخبر إبراهيم بن عبد
الحميد سأل الكاظم عليه السلام عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام ،
وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منهاة فقال : لا - وهو مغضب - من
دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة ( 4 ) .
ولكن الظاهر أنه يجزئهم الاحرام من أي ميقات فعلوه كما قوى في
الدروس ( 5 ) ، لأنه إحرام من الميقات ، مع أن المواقيت مواقيت لكل من يمر بها
كما نطق به الأصحاب . ونحو صحيح صفوان بن يحيى ، عن الرضا عليه السلام إذ كتب : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير إحرام أهلها 6 ) .
ويحتمل العدم للمرور بميقات كان يجب الاحرام منه .
وقد يظهر من الوسيلة جواز تأخيرهم إلى الجحفة اختيارا ، لقوله : ولهم
ميقاتان ذو الحليفة والجحفة ( 7 ) . وحكي عن ظاهر الجعفي ( 8 ) ، ولعله للأصل ،
وظاهر نحو صحيح معاوية بن عمار : سأل الصادق عليه السلام عن رجل من أهل المدينة
هامش
( 1 ) رسائل الشيعة : ج 8 ص 229 ب 6 من أبواب المواقيت ح 4 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 341 درس 89 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 240 ب 15 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 230 ب 8 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 340 درس 89 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 240 ب 15 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 7 ) الوسيلة : ص 160 .
( 8 ) نقل عنه في الدروس الشرعية : ج 1 ص 493 درس 12 .