بذل ( 1 ) العوض .
قيل : فهل له منعها حينئذ من الاحرام ندبا ؟ ينظر فإن كان غير محرم فالظاهر
أن له منعها تحصيلا لغرضه ، وإن كان محرما فالظاهر لا ، لتحقق المنع من طرفه .
ويستحب ( 2 ) في المريض المدنف على ضعف لامكان إفاقته ، مع تخيل ( 3 ) مثل
ذلك في المحرم لامكان صده أو حصره فيتحلل ، فينبغي أن يحرما معا ، أو تحرم
بعده ، وأما الاحلال فيجوز تقدمها قطعا ، والظاهر جواز المقارنة .
وهل لها تأخيره بتأخير المحلل أو المعد للتحلل ؟ وجهان : من فوات حق
الزوج ، ومن ارتفاع حقه بإحرامها الصحيح .
وأما الأب فإن نهى عن الحج ندبا ، ففعله عصيان له وعقوق ، كما ورد في
الصوم ، وقد يكون هذا هو المراد .
وإن كان الولد صبيا فإن لم يكن مميزا أحرم به الولي ، وإن كان مميزا فلا بد
من إذنه في الحج لاستلزامه زيادة مؤونة . كذا في التذكرة ( 4 ) والمنتهى ( 5 )
والمعتبر ( 6 ) ، وهو ممنوع .
وأما البالغ فاشتراط حجه المندوب بالإذن غير معلوم ، ونص الصدوق في
العلل ( 7 ) والشيخ في الخلاف على العدم ، ولكن في الخلاف : إن الأفضل عندنا
استئذان الأبوين ( 8 ) .
وقال النبي ( ص ) فيما رواه الصدوق في العلل عن هشام بن الحكم : إن من بر
الولد أن لا يصوم تطوعا ، ولا يحج تطوعا ، ولا يصلي تطوعا إلا بإذن أبويه
وأمرهما ، وإلا كان الولد عاقا قاطعا للرحم ( 9 ) ولكنه ضعيف .
هامش
( 1 ) في خ " بدل " .
( 2 ) في خ " وينسحب " .
( 3 ) في خ " تحيل " .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 297 س 32 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 648 السطر الأخير .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 747 .
( 7 ) علل الشرائع : ج 2 ص 385 ذيل الحديث 4 .
( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 432 المسألة 327 .
( 9 ) علل الشرائع : ج 2 ص 385 ح 4 .