والصرف إلى الواجب - كما في المبسوط ( 1 ) - بعيد .
( و ) الثاني : ( إذن الولي ( 2 ) على من له عليه ولاية ، كالزوج والمولى
والأب ( 3 ) ، أما الأولان فلملكهما الاستمتاع والاستخدام . وينفي الأول الاحرام ،
وينفيهما ( 4 ) الطواف وصلاته والسعي والمفارقة وإن لم يصاحبا الزوجة
والمملوك ، وينقصهما ( 5 ) السفر إن صاحباهما ، ولأن المملوك لا يقدر على شئ ،
وقد يراد منه خدمة ينافيها السفر .
وعلى الزوجة الكون فيما يسكنها الزوج فيه ، ولخبر إسحاق : سأل
الكاظم ( ع ) عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام فتقول لزوجها : أحجني
مرة أخرى ، له أن يمنعها من ذلك ؟ قال : نعم ، ويقول لها : حقي عليك أعظم من
حقك علي في هذا ( 6 ) . وقوله أو قول الرضا ( ع ) في خبر آدم بن علي : ليس على
المملوك حج ولا جهاد ولا يسافر إلا بإذن مالكه ( 7 ) . ولعل عليهما الاجماع كما في
التذكرة ( 8 ) .
ولكن توقف سفرها على إذن الزوج يحتمل أن يكون لعلقة الزوجية الموجبة
للسلطنة ، وأن يكون لحق الاسكان الذي تعينه إلى الزوج ، وأن يكون لحق
الاستمتاع .
فعلى الأولين له منعها من مصاحبته في السفر ، واحتمل على الثالث أيضا ،
لتطرق النقص ، إليه في السفر ، وعليه دون الثاني له منع المتمتع بها ، وعلى
الاحتمال قيل : لو سافر للحج ففي منع المتمتع بها ضعف ، لبقاء التمكن ، وتحقق
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) في ط " الوالي " .
( 3 ) في خ " أو الأب " .
( 4 ) في خ " أو ينفيهما " .
( 5 ) في خ " وينقصها " .
( 6 ) رسائل الشيعة : ج 8 ص 110 ب 59 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 32 ب 15 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 4 .
( 8 ) تذكرة الفشاء : ج 1 ص 306 س 13 .