ارتفاع الشمس ، ثم ذكر هنا . وأما وقت هذه الصلاة فقدمناه فيما تقدم ذكره ،
والذي ذكره هاهنا من أنه من طلوع الشمس إلى الزوال جائز ( 1 ) . وعن الحسن :
إن الوقت بعد طلوع الشمس ( 2 ) .
وفي المقنعة : فإذا كان بعد طلوع الفجر اغتسلت ولبست أطهر ثيابك وتطيبت
ومضيت إلى مجمع الناس من البلد لصلاة العيد ، فإذا طلعت الشمس فاصبر هنيئة
ثم قم إلى صلاتك ( 3 ) . وهو قد يعطي المبادرة إليها قبل الانبساط .
ثم ما ذكره من الخروج قبل طلوعها مما وافقه عليه الشيخ الطبرسي في ظاهر
جوامع الجامع ، إذ قال : كانت الطرقات في أيام السلف وقت السحر وبعد الفجر
مقتضة بالمبكرين إلى الجمعة يمشون بالسرج ، وقيل : أول بدعة أحدثت في
الاسلام ترك البكور إلى الجمعة ( 4 ) ، إنتهى . يخالف ما سمعته من الأخبار ،
واستحباب الجلوس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس .
وفي الخلاف : الاجماع على أن وقت الخروج بعد طلوع الشمس ، ونسبة
التبكير إلى الشافعي ( 5 ) .
( فإن فاتت ) بأن زالت الشمس ولم تصل ( سقطت ) وفاقا للمشهور
للأصل ، وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة وحسنه : من لم يصل مع الإمام في
جماعة فلا صلاة له ولا قضاء عليه ( 6 ) .
وكما لا قضاء عليه لا يستحب له القضاء نص عليه في الخلاف ( 7 ) والكافي ( 8 )
والمنتهى ( 9 ) ، ويعطيه المعتبر للأصل ( 10 ) ، وظاهر الخلاف الاجماع عليه . وقال أبو
هامش
( 1 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 133 .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 310 .
( 3 ) المقنعة : ص 194 .
( 4 ) جوامع الجامع : ص 493 س 30 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 675 المسألة 449 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 96 و 97 ب 2 من أبواب صلاة العيد ح 3 و 10 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 672 المسألة 447 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 155 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 343 س 16 .
( 10 ) المعتبر : ج 2 ص 311 .