أن يخالف السنة ، قال : أله أن يتطوع بعد العصر ؟ قال : لا بأس به ولكني أكرهه
للشهرة ، وتأخير ذلك أحب إلي ( 1 ) .
وقوله عليه السلام في خبر أبي هارون العبدي الذي رواه الشيخ في المصباح في يوم
الغدير : من صلى فيه ركعتين أي وقت شاء صلى ( 2 ) ، الخبر . وقول النبي صلى الله عليه وآله : إذا
دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ( 3 ) .
وفي الناصرية ( 4 ) الاجماع ، واقتصر في الفقيه ( 5 ) على صحيح زرارة في
الأربع ، وفي الهداية ( 6 ) على الخمس التي في خبري ابن عمار وأبي بصير . وفي
الجمل والعقود ( 7 ) والوسيلة على استثناء الخمس التي في الخبرين ( 8 ) ، وفيها النص
على تعميم القضاء لقضاء الفرض والنفل ، والجامع مثلها ، وزيد فيه
تحية المسجد ( 9 ) .
والاقتصار عليها وعلى مثلها مما نص فيها على الجواز في تلك الأوقات
بخصوصها ، أو بالنص على التعميم حسن ، إلا أن يثبت الاجماع الذي في
الناصريات ( 10 ) ، ولم أظفر بالنص إلا فيما ذكرت .
وقال الشهيد : ولو تطهر في هذه الأوقات جاز أن يصلي ركعتين ، ولا يكون
هذا ابتداء للحث على الصلاة عقيب الطهارة ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله روي أنه قال
لبلال : حدثني بأرجى عمل عملته في الاسلام ، فإني سمعت دق نعليك بين يدي
في الجنة ، قال : ما عملت عملا أرجى عندي من أنني لم أتطهر طهورا في ساعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 27 ب 19 من أبواب الاحرام ح 3 .
( 2 ) مصباح المتهجد : ص 680 س 13 .
( 3 ) السنن الكبرى : ج 3 ص 194 .
( 4 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 230 المسألة 77 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 566 ح 1563 .
( 6 ) الهداية : ص 38 .
( 7 ) الجمل والعقود : ص 60 .
( 8 ) الوسيلة : ص 84 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 61 .
( 10 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 230 المسألة 77 .