وصحيحه سأل أحدهما عليهما السلام عمن يدخل مكة بعد الغداة ، قال : يطوف
ويصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس ، أو عند احمرارها ( 1 ) . مع
احتمالهما الندب .
وقال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير فيمن فاتته العشائين : إن خاف أن تطلع
الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب ، ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع
الشمس ويذهب شعاعها ، ثم ليصلها ( 2 ) . وحمله الشيخ أيضا على التقية ( 3 ) .
وأما النوافل فكذلك ، لا كراهية لما له سبب منها في شئ من الأوقات أداء
ولا قضاء ، وفاقا للناصرية ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) والاقتصاد ( 7 ) والغنية ( 8 )
والمهذب ( 9 ) والسرائر ( 10 ) والإصباح ( 11 ) وكتب المحقق ( 12 ) للأصل والأخبار في
قضاء النوافل ، ومطلق القضاء وهي كثيرة ، وخبري الحسن المتضمنين لصلاة
الاحرام ( 13 ) ، وقول الصادق عليه السلام فيما أرسله المفيد : الاحرام في كل وقت من ليل
أو نهار جائز ( 14 ) .
وخبر إدريس بن عبد الله سأله عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر ،
كيف يصنع ؟ قال : يقيم إلى المغرب ، قال : فإن أبى جماله أن يقيم ، قال : ليس له
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 209 ب 62 من أبواب المواقيت ح 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 271 ذيل الحديث 1076 .
( 4 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 230 المسألة 77 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 520 المسألة 263 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 76 - 77 .
( 7 ) الإقتصاد : ص 257 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 494 س 28 .
( 9 ) المهذب : ج 1 ص 71 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 201 .
( 11 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 610 .
( 12 ) المعتبر : ج 2 ص 60 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 64 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 27 ب 19 من أبواب الاحرام ح 4 ولم نعثر على الخبر الآخر .
( 14 ) المقنعة : ص 444 .