يعطيه التهذيب ( 1 ) - وافق فتوى الأصحاب ، وإن كان المراد الداعي المرجح لفعل
المكروه خالفها .
وروى السيد رضي الدين بن طاووس في كتاب الاستخارات ( 2 ) عن أحمد
ابن محمد بن يحيى ، عن الصادق عليه السلام في الاستخارة بالرقاع : فتوقف إلى أن
تحضره صلاة مفروضة ، ثم قم فصل ركعتين كما وصفت لك ، ثم صل الصلاة
المفروضة ، أو صليهما بعد الفرض ما لم يكن الفجر أو العصر ، فأما الفجر فعليك
بالدعاء بعدها إلى أن تنبسط الشمس ثم صلها ، وأما العصر فصلها قبلها ثم ادع الله
بالخيرة . فهذه ذات سبب لم تطلب المبادرة إليها شرعا ، فكان الأولى تأخيرها .
ونحوها صلوات الاستسقاء ، والحاجة ، ويوم الغدير ، ووداع المنزل ،
والدخول بالزوجة ، وعلى الزوج أن يمهلها .
( ويستحب تعجيل قضاء فائت النافلة ) لأنه مسارعة إلى الخير ،
ومبادرة إلى الطاعة .
( فتقضى نافلة النهار ليلا وبالعكس ) كما في النهاية ( 3 ) والمبسوط ( 4 )
والوسيلة ( 5 ) والمهذب ( 6 ) والسرائر ( 7 ) من غير انتظار للمماثلة كما في الأحمدي ( 8 )
والأركان ( 9 ) ، استنادا إلى نحو قول أبي جعفر عليه السلام في خبر إسماعيل الجعفي :
أفضل قضاء صلاة الليل بالليل ، وصلاة النهار بالنهار ، قال : فيكون وتران في
ليلة ؟ قال : لا ، قال : ولم تأمرني أن أوتر وترين في ليلة ؟ فقال عليه السلام : أحدهما
قضاء ( 10 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 174 ذيل الحديث 695 .
( 2 ) لا يوجد لدينا .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 282 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 77 .
( 5 ) الوسيلة : ص 84 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 127 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 276 .
( 8 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 3 ص 27 .
( 9 ) لا يوجد لدينا .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 200 ، ب 57 من أبواب المواقيت ، ح 7 .