وظاهر المقنع اشتراك الوقت من الزوال ( 1 ) كأكثر الأخبار ، كقول أبي
جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ( 2 ) .
وقول أبي الحسن عليه السلام في صحيح محمد بن أحمد بن يحيى : إذا زالت الشمس فقد
دخل وقت الصلاتين ( 3 ) . وقول الصادق عليه السلام لعبيد بن زرارة : إذا زالت الشمس
دخل وقت الظهر والعصر جميعا ، إلا أن هذه قبل هذه ( 4 ) . وهي تحتمل دخول وقت
مجموع الصلاتين المتحقق بدخول وقت إحداهما ، كقول الصادق عليه السلام في خبر
عبيد بن زرارة : إن الله افترض أربع صلوات ، أول وقتها زوال الشمس إلى
انتصاف الليل ( 5 ) . وخبر عبيد بن زرارة وكلام الصدوق لما تضمنا الاستثناء احتملا
دخول وقتهما إلا في زمان صلاة الأولى .
وعلى كل فالكل موافق للمشهور كما في الناصريات ( 6 ) ، فيرتفع الخلاف كما
في المختلف ( 7 ) .
ثم يمتد الاشتراك بين الصلاتين ( إلى أن يبقى للغروب قدر أدائها ) أي
العصر ، وفاقا للمشهور ، وخبر ابن فرقد ( 8 ) .
وقيل : إلى أن يبقى للغروب قدر أداء الصلاتين ، فيختص نصفه بالظهر ،
ويؤيده أول أدلة اختصاص الأول بها .
وإذا لم يبق للغروب إلا مقدار أداء العصر ( فيختص بالعصر ) وفاقا
هامش
( 1 ) المقنع : ص 27 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 91 ب 4 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 98 ب 5 من أبواب المواقيت ح 13 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 92 ب 4 من أبواب المواقيت ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 115 ب 10 من أبواب المواقيت ح 4 .
( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) ص 229 المسألة 72 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 6 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 92 ب 4 من أبواب المواقيت ح 7 .