قال : بعد ثلث الليل ( 1 ) .
ولأخبار فضل الثلث الأخير واستجابة الدعاء فيه بالمغفرة وغيرها ، كقول
الصادق عليه السلام في خبر حريز الذي رواه علي بن إبراهيم في تفسيره : إن الرب
تعالى ينزل أمره في كل ليلة جمعة من أول الليلة ، وفي كل ليلة في الثلث الأخير ،
وأمامه ملكان فيناديان هل من تائب فيتاب عليه ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل
من سائل فيعطى سؤله ؟ ( 2 ) .
وخبر إسماعيل بن سعد الأشعري سأل الرضا عليه السلام عن أفضل ساعات الليل
فقال : الثلث الباقي ( 3 ) . وقوله عليه السلام لإبراهيم بن أبي محمود : إن الله تعالى ينزل ملكا
إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير ، وليلة الجمعة في أول الليل ، فيأمره
فينادي هل من سائل فاعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر
فأغفر له ؟ يا طالب الخير أقبل ، ويا طالب الشر أقصر ( 4 ) . ونصوص الاستغفار
بالأسحار من الكتاب ( 5 ) والأخبار ( 6 ) كثيرة .
وفي الخلاف ( 7 ) والمعتبر ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) وظاهر التذكرة ( 10 ) الاجماع ، فإن
صح كان هو العمدة .
وللوتر خاصة خبر معاوية بن وهب سأل الصادق عليه السلام عن أفضل ساعات
الوتر ، فقال : الفجر أول ذلك ( 11 ) . وخبر أبان بن تغلب سأله عليه السلام أي ساعة كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 196 ب 53 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ص 204 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 197 ب 54 من أبواب المواقيت ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 72 ب 44 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 .
( 5 ) آل عمران : 17 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 72 ب 44 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 533 المسألة 272 .
( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 54 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 208 س 4 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 77 س 36 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 197 ب 54 من أبواب المواقيت ح 1 .