لخبر محمد بن مسلم سأل أبا جعفر عليه السلام عن أول وقت ركعتي الفجر ، فقال : سدس
الليل الباقي ( 1 ) .
وفي المبسوط : وقت ركعتي الفجر عند الفراغ من صلاة الليل ، بعد أن يكون
الفجر الأول قد طلع إلى طلوع الحمرة من ناحية المشرق ، سواء طلع الفجر الثاني
أو لم يطلع ، وإن تصلى مع صلاة الليل فهو أفضل ( 2 ) . يعني أن الأفضل تقديمهما
على الفجر الثاني .
والمشهور امتداد وقتهما ( إلى طلوع الحمرة المشرقية ) لصحيح علي بن
يقطين سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يصلي الغداة حتى تصفر وتظهر الحمرة
ولم يركع ركعتي الفجر ، أيركعهما أو يؤخرهما ؟ قال : يؤخرهما ( 3 ) .
وما نطقت من الأخبار بفعلهما بعد الفجر لظهوره في الثاني ، كقول أبي
جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : صل ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده ( 4 ) .
وخبر إسحاق بن عمار سأل الصادق عليه السلام عنهما ، فقال : قبيل الفجر ومعه وبعده ،
قال : فمتى أدعهما حتى أقضيهما ؟ قال : إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ( 5 ) .
وظاهر الشيخ في كتابي الأخبار الامتداد إلى الفجر الثاني ( 6 ) ، وهو خيرة أبي
علي ( 7 ) ، لصحيح البزنطي سأل الرضا عليه السلام عنهما قبل الفجر أو بعده ، فقال : قال أبو
جعفر عليه السلام : احش بهما صلاة الليل ، وصلهما قبل الفجر ( 8 ) . وحسن زرارة عن أبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 192 ب 50 من أبواب المواقيت ح 5 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 76 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 193 ب 51 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 194 ب 52 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 195 ب 52 من أبواب المواقيت ح 5 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 135 ذيل الحديث 253 ، والاستبصار : ج 1 ص 285 ذيل
الحديث 19 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 36 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 192 ب 50 من أبواب المواقيت ح 6 .