أبو علي : يرجع ما لم يقرأ عامة السورة ( 1 ) ، لصحيح الحسين بن أبي العلاء ( 2 ) . ولكنه
إنما تضمن بعض السورة في الصحيح ، أن علي بن يقطين سأل أبا الحسن عليه السلام عن
الرجل ينسى أن يقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة ، فقال : إن كان فرغ من صلاته فقد
تمت صلاته ، وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد ( 3 ) .
وحمل في المختلف على ما قبل الركوع ( 4 ) ، للاجماع على العدم بعده ، وعمل
به الشيخ في كتابي الأخبار ( 5 ) .
وأما نسيان الأذان وحده فذكره الحسن ، وأنه يرجع له في الصبح والمغرب
ما لم يركع ( 6 ) . ولم أظفر له بسند إلا وجوبه لهما ، وليس في الشرائع ( 7 ) والتلخيص
إلا نسيانه والرجوع له ما لم يركع ( 8 ) ، ويمكن أن يريد نسيانهما .
ثم اقتصر في الشرائع على نسيان المنفرد ( 9 ) ، ولعل التخصيص لاكتفاء الجامع
بأذان غيره من الجماعة وبعد نسيان الجمع ، أو للتنبيه بالأدنى على الأعلى كما في
الإيضاح ( 10 ) .
وأما خبر زكريا بن آدم أنه سأل الرضا عليه السلام كنت في صلاتي ، فذكرت في
الركعة الثانية وأنا في القراءة أني لم أقم ، كيف أصنع ؟ قال : اسكت موضع قراءتك ،
وقل : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، ثم امض في قراءتك وصلاتك ، وقد تمت
هامش
(
) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 127 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 657 ، ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 656 ، ب 28 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 4 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 128 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 278 ح 1103 ، الإستبصار : ج 1 ص 304 ح 1127 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 127 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 75 .
( 8 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 560 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 75 .
( 10 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 97 .