لقوله صلى الله عليه وآله : جنبوا مساجدكم النجاسة ( 1 ) .
قال الشهيد : ولم أقف على إسناد هذا الحديث النبوي صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
قلت : وعلى الصحة يحتمل جمع المسجد بالفتح - أي محل السجود - مع
حصول التجنب بعدم التلويث ( 3 ) .
قال ، وأجاد : الأقرب عدم تحريم إدخال النجاسة غير ملوثة للمسجد وفرشه ،
للاجماع على جواز دخول الصبيان والحيض من النساء جوازا مع عدم انفكاكهم
من نجاسته غالبا ، وقد ذكر الأصحاب جواز دخول المجروح والسلس
والمستحاضة مع أمن التلويث ، وجواز القصاص في المسجد للمصلحة مع فرش
ما يمنع من التلويث ( 4 ) انتهى .
( و ) يحرم ( إزالتها ) أي النجاسة ( فيها ) بحيث يتلوث بها . قال الشهيد :
والظاهر أن المسألة إجماعية ، ولأمر النبي صلى الله عليه وآله بتطهير مكان البول ، ولظاهر : ( فلا
تقربوا المسجد الحرام ) ، وللأمر بتعاهد النعل ( 5 ) .
قلت : ضعف الكل ظاهر عدا الاجماع إن تم .
( و ) يحرم ( الدفن فيها ) كما في النهاية ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والجامع ( 8 )
والإصباح ( 9 ) وظاهر المبسوط ( 10 ) والمهذب ( 11 ) . قال في التذكرة : لأنه مناف لما
وضعت له ( 12 ) . وفي المنتهى : لأنها جعلت للعبادة ( 13 ) . وفي نهاية الإحكام : لما فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 504 ب 24 من أحكام المساجد ح 2 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 157 س 14 .
( 3 ) في ع ( التجنيب ) .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 157 س 15 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 157 س 14 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 343 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 280 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 102 .
( 9 ) مصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 628 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 162 .
( 11 ) المهذب : ج 1 ص 78 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 91 س 18 .
( 13 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 389 س 13 .