أما إلى المصحف المفتوح ففيه ( 1 ) وفي النهاية ( 2 ) والمبسوط وغيرهما ، وفي
الأخير : أو شئ مكتوب ( 3 ) . وبه خبر عمار سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يصلي
وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته ؟ قال : لا ، قال : فإن كان في غلاف ؟ قال :
نعم ( 4 ) . ولظاهره حرمه الحلبي .
ويدفعه الأصل ، وضعف الخبر ، وخبر الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله
ابن الحسن ، عن جده علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن
ينظر في خاتمة كأنه يريد قرائته أو في المصحف أو في كتاب في القبلة ؟ فقال :
ذلك نقص في الصلاة وليس يقطعها ( 5 ) .
والخبران يعمان القارئ وغيره ، كفتاوى غير النزهة وفيها التخصيص به ( 6 ) ،
لأنه الذي يشتغل به عن الصلاة ، وهو ممنوع ، كالتعليل به . وللحلبي في فساد
الصلاة إليه نظر ( 7 ) .
وأما الباب المفتوح أو الطريق فلاستفاضة الأخبار ( 8 ) باستحباب الاستتار
ممن يمر بين يديه ولو بعنزة أو قصبة أو قلنسوة أو عود أو كومة من تراب . قال
الرضا عليه السلام في خبر محمد بن إسماعيل : يخط بين يديه أو بخط ( 9 ) .
ويحتمل أن يريد إن لم يجد شيئا ، كما قال صلى الله عليه وآله في خبر السكوني : إذا صلى
أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخرة الرحل ، فإن لم يجد فحجرا ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه كتابه في الكافي في الفقه ، والظاهر أنه سقط في جميع النسخ ، راجع هامشه
ص 141 ، ونقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 109 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 331 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 87 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 456 ، ب 27 من أبواب مكان المصلي ، ح 1 .
( 5 ) قرب الإسناد : ص 89 .
( 6 ) نزهة الناظر : ص 27 .
( 7 ) لم نعثر عليه في كتابه الكافي في الفقه ، والظاهر أنه سقط في جميع النسخ ، راجع هامشه
ص 141 ، ونقله العلامة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 109 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 436 ، ب 12 من أبواب مكان المصلي .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 437 ، ب 12 من أبواب مكان المصلي ، ح 3 .