قال في المختلف : وباقي أصحابنا أطلقوا القول ، وهو الوجه ، لنا عموم النهي ،
ولأن المراد بذلك ترك الاشتغال بالنظر إلى الصور والتماثيل حال الصلاة ، وهو
شامل للحيوان وغيره ( 1 ) إنتهى .
وقول ابن إدريس عندي قوي ، إذ لو عمت الكراهية لكرهت الثياب ذوات
الأعلام ، لشبه ذوات الأعلام بالأخشاب والقصبات ونحوها ، والثياب
المحشوة لشبه طرائقها المخيطة بها ، بل الثياب قاطبة لشبه خيوطها
بالأخشاب ونحوها ، ولأن الأخبار ناطقة بنفي الكراهية عن البسط وغيرها إذا
قطعت رؤوس التماثيل أو غيرت لو كان لها عين واحدة ( 2 ) وتفسير قوله تعالى
( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ) ( 3 ) وتماثيل الشجر ونحوه .
وسأل محمد بن مسلم الصادق عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ،
فقال عليه السلام : لا بأس ما لم يكن شئ من الحيوان ( 4 ) . وروي أن خاتم أبي
الحسن عليه السلام كان عليه حسبي الله وفوقه هلال وأسفله وردة ( 5 ) .
ثم ظاهر الفرق بين الثوب والخاتم بالوصف والتماثيل والصور هنا .
وفي النهاية ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) وكتب المحقق تغاير المعنى ( 9 ) ، فقد
يكون المراد بالصور صور الحيوانات خاصة وبالتماثيل الأعم لتفسير الآية به كما
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 87 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 317 ، ب 45 من أبواب لباس المصلي .
( 3 ) سباء : 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 3 ص 563 ، ب 3 من أبواب ، ح 17 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 409 - 10 ، ب 62 من أبواب أحكام الملابس ، ح 2 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 390 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 31 س 8 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 234 س 10 .
( 9 ) المعتبر : ج 2 ص 98 ، المختصر النافع : ص 25 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 70 .