الوبر ، أي أصنافه أصلح ؟ فأجاب عليه السلام : لا أحب الصلاة في شئ منه ، فرددت
الجواب أنا مع قوم في تقية وبلادنا لا يمكن أحد أن يسافر فيها بلا وبر ، ولا يأمن
على نفسه إن هو نزع وبره ، وليس يمكن الناس ما يمكن للأئمة ، فما الذي ترى
أن نعمل به في هذا الباب ، قال : فرجع الجواب إلي : تلبس الفنك والسمور ( 1 ) .
وفي النهاية ( 2 ) والإصباح ( 3 ) والجامع : جواز الصلاة في الحواصل ( 4 ) . وفي
المبسوط : إنه لا خلاف فيه . ( 5 )
وفي الوسيلة : جوازها في الخوارزمية منها ( 6 ) ، وهي طيور كبار لها حواصل
عظيمة تعرف بالبجع ، وحمل الماء ، والكي - بكاف مضمومة - فياء ساكنة ،
طعامها اللحم والسمك - وبالصلاة فيها خبر بشير بن بشار المضمر في
التهذيب ( 7 ) .
وفي السرائر عن كتاب المسائل أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في
الفنك والفراء والسمور والسنجاب والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك وببلاد
الاسلام يصلى فيها بغير تقية ؟ قال : يصلى في السنجاب والحواصل الخوارزمية ،
ولا تصل في الثعالب والسمور ( 8 ) .
وما في الخرائج من توقيع الناحية المقدسة لأحمد بن أبي روح ، وسألت ما
يحل أن يصلى فيه من الوبر والسمور والسنجاب والفنك والدلق والحواصل : فأما
السمور والثعالب فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه ، ويحل لك جلود المأكول
من اللحم إذا لم يكن فيه غيره ، وإن لم يكن لك ما يصلى فيه فالحواصل جائز لك
أن تصلي فيه ، وهو يخصه بالضرورة .
هامش
( 1 ) السرائر ( المستطرفات ) : ج 3 ص 583 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 326 .
( 3 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 612 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 66 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 83 .
( 6 ) الوسيلة : ص 87 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 210 ح 823 .
( 8 ) السرائر ( المستطرفات ) : ج 3 ص 582 .