مع قطع النظر عن النصوص بخصوصها ، والنصوص الناهية عما لا يؤكل عموما .
وتصحيح بطلانها فيها وإن فرضت صحتها في غيرها ، على أن مما لا يؤكل الخز
والسنجاب ونحوهما مما اختلف فيها النص والفتوى ، فليس المتمسك إلا النص لا
الأكل وعدمه .
وأما غير السباع فالخز والسنجاب مضى الكلام فيهما . وفي المقنع : لا بأس
بالصلاة في السنجاب والسمور والفنك ( 1 ) . وهو استناد إلى نحو خبر الوليد بن أبان
سأل الرضا عليه السلام أصلي في الفنك والسنجاب ؟ قال : نعم ( 2 ) .
وخبر يحيى بن أبي عمران أنه كتب إلى الجواد عليه السلام في السنجاب والفنك
والخز ، وكتب أن لا يجيبه فيها بالتقية ، فكتب عليه السلام بخطه : صل فيها ( 3 ) . ويحتملان
التقية وإن سأله عليه السلام يحيى أن لا يجيبه بها .
وما في قرب الإسناد للحميري ، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن
لبس السمور والسنجاب والفنك ، قال : لا يلبس ، ولا يصلى فيه إلا أن يكون
ذكيا ( 4 ) . ويحتمل أن يراد إلا أن يكون ذكيا فيلبس .
وصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب
وأشباهه ، قال : لا بأس بالصلاة فيه ( 5 ) . وفيه ( الثعالب ) مع نص الصدوق في المقنع
بالنهي عن الصلاة فيها ( 6 ) . ولفظ ( أشباهه ) وهو يقوي التقية مع أنه كالأولين ليس
نصا في جلودها ، ولكن كلام الصدوق أيضا يحتمل الأوبار ، ويحتمله الثالث
أيضا وإن كان يبعده قوله : ( إلا أن يكون ذكيا ) بحمل الذكاة على الطهارة .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 24 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 253 ، ب 3 من أبواب لباس المصلي ، ح 7 .
( 3 ) المصدر السابق ح 6 .
( 4 ) قرب الإسناد : ص 118 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 254 ، ب 4 من أبواب لباس المصلي ، ح 2 .
( 6 ) المقنع : ص 24 .