خرج الوقت ، وفي الأخير أن الصلاتين إنما تجبان لو تعارض الظنان في الوقت .
وإن علم خطأ اجتهاده في الوقت أو ظنه ولم يترجح عنده جهة ، بل بقي متحيرا ،
فعليه الإعادة ثلاث مرات إلى ثلاث جهات أخرى في الوقت ، وفي خارجه
وجهان .
وإن شك في اجتهاده ضعف الإعادة جدا ، وخصوصا القضاء .
وإن شك أو ظن الخطأ في أثناء الصلاة ولم يترجح عنده جهة وأمكنه
استئناف الاجتهاد في الصلاة استأنفه فإن وافق الأول استمر ، وإن خالفه يسيرا
استقام وأتم ، وإن خالفه كثيرا كان كظهور الخطأ بالاجتهاد بعد الفراغ ، وإن لم
يمكنه استئناف الاجتهاد فيها ، أتمها ولم يلتفت إلى شكه أو ظنه ، فإذا فرغ
استأنف الاجتهاد .
وإن تيقن الخطأ في الأثناء ولم يترجح عنده جهة ولا يمكنه الاجتهاد وهو
في الصلاة ، فإن ضاق الوقت أتمها ، وإلا استأنف الصلاة إن علم أن له أن يجتهد أو
يحصل العلم إذا أبطل الصلاة ، وإلا احتمل إتمامها ثم السعي في تحصيل القبلة ،
فإن حصلها وإلا كانت هذه إحدى الأربع .
( ه : لو تضاد اجتهاد اثنين ) ( 1 ) أو اختلفا ( لم يأتم أحدهما بالآخر )
لحرمة التقليد مع الاجتهاد ، وظن كل بطلان الصلاة إلى الجهة الأخرى ، كذا قاله
الشيخ ( 2 ) وجماعة ، وأجازه أبو ثور ( 3 ) ، ولم يستبعده في التذكرة ( 4 ) ، لقطع كل
بصحة صلاة الآخر ، لأنه إنما كلف بها ، فالجماعة هنا كالجماعة حول الكعبة أو
في شدة الخوف .
ولا يندفع بما في الذكرى من القطع فيهما بأن كل جهة جبلة ( 5 ) ، ومنع وجوب
هامش
( 1 ) في نسخة جامع المقاصد ( الاثنين ) .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 79 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 470 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 102 س 38 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 165 س 24 .